سلّمت السلطات
الجزائرية النائب
التونسي السابق سيف الدين
مخلوف إلى نظيرتها التونسية، في خطوة أثارت جدلا واسعا، إذ دعت عائلته إلى معاملته كلاجئ سياسي، بينما رأت مصادر أخرى أن ذلك غير ممكن باعتباره اجتاز الحدود خلسة، وأن قرار تسليمه جاء في إطار الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
وقالت المحامية حنان مخلوف، شقيقة سيف الدين مخلوف، في منشور على موقع فيسبوك: "في انتهاك خطير لكل القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وقوانين اللّجوء، أقدمت السلطات الجزائرية على تسليم سيف الدين مخلوف قسرًا إلى السلطات التونسية، في خرق صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يمنع إعادة أي معارض سياسي إلى بلد يواجه فيه الاضطهاد والمحاكمات السياسية".
وأشارت حنان مخلوف إلى أنه “تم إبلاغ سيف بنقله إلى العاصمة الجزائرية للقيام ببعض الإجراءات الإدارية، حيث تم تغيير الوجهة سرًا وتسليمه على الحدود التونسية، في تصرف يجسد الغدر والاستهتار بالقانون الدولي”.
وتابعت المحامية بالقول: "ما حصل الأحد ليس مجرد إجراء بروتوكولي عادي، ويمثل سابقة خطيرة تمس من جوهر حماية اللاجئين والمعارضين السياسيين، وهو عار لا يستبعد من دول الظلم والاستبداد التي لا تحترم أبسط حقوق مواطنيها، لكننا لم نستبعد حدوثه طيلة أكثر من عام ونصف منذ فرار مخلوف إلى الجزائر لأننا نعي جيدا كم يرعبهم أن يتكلم سيف الدين مخلوف".
اظهار أخبار متعلقة
ومن جانبه، كتب الناشط السياسي وأحد مؤسسي حركة رشاد محمد العربي زيتوت، في تدوينة على منصة "إكس"، أنه يدين بشدة ما وصفه بإقدام "المافيا العسكرية" الأحد على تسليم البرلماني والمحامي سيف الدين مخلوف.
وأضاف، أن مخلوف ظل سجينا في الجزائر لما يقارب ثلاث سنوات، قبل تسليمه إلى "خصمه اللدود" قيس سعيد، الذي أطاح بالنظام السياسي المنبثق عن الثورة التونسية بدعم من "العصابة" التي تتحكم، بحسب تعبيره، في المشهدين الجزائري والتونسي منذ انقلاب تموز/يوليو 2021.
في المقابل، أكد مصدر قضائي لوكالة وكالة الأنباء التونسية أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في العاصمة "أذنت بالاحتفاظ بسيف الدين مخلوف، المفتش عنه من أجل أحكام صادرة في حقه عن المحكمة الابتدائية بتونس ومحكمة الاستئناف بتونس".
وأشار المصدر إلى أن الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد قضت قبل أيام بالحكم غيابيا على مخلوف بالسجن خمس سنوات مع النفاذ العاجل، بتهمة التآمر على أمن الدولة.