طغت أسماء شخصيات يهودية
وصهيونية على مجلس المؤسسين لـ"
مجلس السلام" الذي أعلنه البيت الأبيض،
للإشراف على الإدارة المؤقتة لقطاع
غزة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب،
والتي بموجبها انتهت حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع.
ومهمة مجلس المؤسسين بناء
القدرات الإدارية والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات في غزة،
والتمويل واسع النطاق وتعبئة رأس المال، فيما يشرف المجلس التنفيذي على استعادة
الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في
الحياة اليومية، ووضع أسس لحوكمة مستدامة طويلة الأمد.
وفي المجلس التنفيذي لغزة
والتابع لـ"مجلس السلام"، عيّنت الولايات المتحدة رجل الأعمال
الإسرائيلي ياكير غاباي عضوا للمجلس، فيما غاب عن مجلسي المؤسسين والتنفيذي أي
شخصية فلسطينية.
وتستعرض "
عربي21"
المعلومات المتوفرة عن أبرز الشخصيات
اليهودية في مجلس ترامب، وهم ستيف ويتكوف،
وجاريد كوشنر، ومارك روان، إلى جانب أرييه لايتستون وجوش غرينباوم بصفتهم مستشارين
كبار مكلفين بقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية، وترجمة تفويض المجلس
وأولوياته الدبلوماسية إلى تنفيذ منضبط.
اظهار أخبار متعلقة
وعبّرت بعض هذه الشخصيات في
محافل عديدة عن مواقفها
الصهيونية بشكل علني ودعمها لجيش الاحتلال الإسرائيلي وحرب
الإبادة ضد الفلسطينيين، إلى جانب مساهمتهم في أنشطة داعمة لتل أبيب بمجالات
مختلفة.
ستيف ويتكوف
يهودي من أصل بلغاري، ولد
في برونكس في مدينة نيويورك، ونشأ في بالدوين هاربور، وهو ابن مارتن ولويس ويتكوف،
وكان والده صانع معاطف السيدات في مدينة نيويورك.
حصل على درجة البكالوريوس
في عام 1980 من جامعة هوفسترا. ثم تخرج ويتكوف بدرجة الدكتوراه في القانون في عام
1983 من كلية الحقوق بجامعة هوفسترا.
جاريد كوشنر
رجل أعمال ومستثمر أمريكي
يهودي أرثوذكسي، وهو المالك الرئيسي لشركة "كوشنر بروبرتي" وصحيفة
"نيويورك أوبزيرفر"، التي اشتراها عام 2005 وهو نجل قطب العقارات
الأمريكي تشارلز كوشنر، كما أنه متزوج من إيفانكا ترامب، ابنة رجل الأعمال ورئيس
الولايات المتحدة الحالي دونالد ترامب.
قام ترمب بتعيين صهره جاريد
كوشنر مستشارًا له، كما أوكل إليه الكثير من المهام ومنها عملية السلام في الشرق
الأوسط، وله دور كبير في "صفقة القرن" التي طرحها ترامب في ولايته
الرئاسية الأولى، إلى جانب مساهمته في اتفاقيات التطبيع بين الاحتلال والدول العربية.
مارك روان
مارك روان، الرئيس التنفيذي
لشركة أبولو، داعم بارز لإسرائيل والقضايا اليهودية، معروف بجهوده الكبيرة في مجال
التعليم الإسرائيلي (من خلال داركا وصندوق تجديد الشباب)، ونشاطه ضد معاداة
السامية في الجامعات، وقاد حملة تبرعات ضد جامعة بنسلفانيا عقب هجمات 7 أكتوبر.
وهو يدعو إلى المشاركة المجتمعية اليهودية، وانضم مؤخرًا إلى مجلس سلام غزة
المدعوم من ترامب.
اظهار أخبار متعلقة
شغل منصب رئيس مجلس إدارة
اتحاد UJA في نيويورك، ولا يزال يشارك في الشؤون المجتمعية
اليهودية، ويُعرب روان عن دعمه القوي لإسرائيل وجيشها ويشجع اليهود الأمريكيين على
زيادة مشاركتهم في دعم الوطن اليهودي.
الحاخام أرييه لايتستون
عُيّن الحاخام أرييه
لايتستون، المدير الإقليمي السابق لفرع نيويورك في منظمة NCSY، في نيسان/
أبريل 2017 مستشارًا لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان. ومنذ
حصوله على شهادة الحاخامية من معهد RIETS، انخرط الحاخام لايتستون بشكل
كامل في جميع أشكال العمل المجتمعي.
انخرط لايتستون بشكل كبير
في تأسيس وتطوير مؤسسة غزة الإنسانية، وهي آلية توزيع المساعدات المدعومة من
الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي شهدت مواقعها في غزة استشهاد أكثر من ألفي شخص
وإصابة آلاف آخرين.
شارك لايتستون بنفسه في
المناقشات حول اتفاقيات التطبيع وتنفيذها، والتي بموجبها أقامت إسرائيل علاقات
رسمية مع عدد من الدول العربية، من بينها الإمارات العربية المتحدة.
في وقت سابق من هذا العام،
أفادت وكالة الأنباء اليهودية (جويش نيوز سينديكيت) أن مؤسسة التراث، وهي مركز
أبحاث أمريكي يميني، استحوذت على معهد اتفاقيات أبراهام للسلام، الذي أسسه كوشنر
ويعمل فيه شخصيات مرتبطة بمنتدى كوهيليت للسياسات، وهو جهد يميني لإعادة تشكيل
إسرائيل بتمويل من مليارديرات أمريكيين.
يُعرف لايتستون بانتقاده
اللاذع للأمم المتحدة، ووفقًا لوثائق حصلت عليها صحيفة هآرتس، فقد شارك في صياغة
سيناريوهات "اليوم التالي" لأزمة غزة بالتعاون مع البيت الأبيض.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب تلك الوثائق، عندما
طُرح موضوع حل الدولتين لإسرائيل وفلسطين في مناقشات مع الأمم المتحدة، نُقل عن لايتستون
قوله إن "التوقيت غير مناسب لمثل هذه الخطوة، وأن الأولوية يجب أن تكون
لإزاحة حماس من الساحة".
جوش غرينباوم
هو يهودي ونشأ في مجتمع
يهودي أرثوذكسي في نيوجيرسي، ومسؤول في إدارة ترامب الحالية، ويشغل منصب مفوض
دائرة المشتريات الفيدرالية (FAS) التابعة لإدارة الخدمات العامة (GSA).
وصف نفسه بأنه "يهودي
فخور وملتزم بالصهيونية"، ويشير ملفه الشخصي على لينكدإن أيضًا إلى إتقانه
للغة العبرية، وهو عضو بارز في فرقة العمل الفيدرالية لمكافحة "معاداة
السامية".
قبل انضمامه للخدمة
الحكومية، عمل مستثمراً في شركات الأسهم الخاصة، بما في ذلك KKR & Co. و Moelis
& Co. وهو حاصل على
شهادة دكتوراه في القانون وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نيويورك.