متحدث الإخوان لـ"عربي21": قرار ترامب سياسي.. وهذا موقفنا من "استمارة عزل السيسي"

عبد المقصود أكد أن  القرار يأتي استجابة لأجندات سلطوية - عربي21
عبد المقصود أكد أن القرار يأتي استجابة لأجندات سلطوية - عربي21
شارك الخبر
في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وهو قرار أثار تفاعلات سياسية وقانونية واسعة، في خطوة تم تنفيذها ببيان مشترك لوزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، استنادًا إلى أمر تنفيذي صدر في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي يقضي بتقييم إمكانية إدراج هذه الفروع على قوائم الإرهاب الأجنبية والإرهابيين العالميين.

وأشارت واشنطن إلى أن هذه الفروع توفر دعما ماديا وعلاقات تنظيمية مع جماعات أخرى تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية، مثل حماس، وأن هذا التصنيف يمكن الإدارة الأمريكية من استخدام أدوات قانونية لوقف مواردها وحرمانها من الدعم المالي، وقد رحبت القاهرة بالقرار واعتبرته خطوة "فارقة" تعكس خطورة أيديولوجية الجماعة وتهديدها للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

والتقت "عربي21" بالمتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين صهيب عبد المقصود الذى قال إن القرار "غير صحيح تمامًا" ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو أمني أو سياسي.

وأضاف عبد المقصود خلال لقاءه، أن الجماعة تتحرك عبر المسارات القانونية والحقوقية المتاحة للرد على القرار، متطرقًا إلى تداعياته على المشهد السياسي في مصر، والخلافات الداخلية، إضافة إلى موقف الجماعة من التحركات الشبابية الأخيرة والدعوات المطالبة بالتغيير، وإلى نص الحوار.

 كيف ترون في جماعة الإخوان المسلمين قرار الإدارة الأمريكية بتصنيفكم منظمة إرهابية؟


نرى أن هذا القرار غير صحيح على الإطلاق، ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو سياسي أو أمني، وهو، من وجهة نظرنا، استجابة مباشرة لأجندات خارجية لا تخدم المصالح الأمريكية، ولا تقوم على معايير موضوعية أو وقائع حقيقية، فجماعة الإخوان المسلمين، على مدار ما يقرب من مئة عام من تاريخها، لم يثبت عليها أي نشاط يمكن تصنيفه في إطار الإرهاب، وإنما يستخدم هذا الوصف في سياق سياسي بحت.

 ما تفسيركم للدوافع الحقيقية وراء هذا القرار؟

نعتقد أن القرار يأتي استجابة لأجندات سلطوية في المنطقة تعادي العمل السياسي السلمي بشكل عام، وترى في الفكر الوسطي المعتدل الذي تمثله الجماعة تهديدا لمساراتها الديكتاتورية، كما أنه يتقاطع مع موجات متصاعدة من الإسلاموفوبيا في بعض الدوائر الغربية، والتي تستهدف المسلمين وحركاتهم السياسية بشكل عام.

اظهار أخبار متعلقة


كيف تتعامل الجماعة عمليا مع قرار التصنيف؟ وهل هناك خطوات فعلية على الأرض؟


الجماعة تسلك كل السبل القانونية المتاحة للتعامل مع هذا القرار، سواء على المستوى القانوني المباشر أو عبر المسارات الحقوقية والسياسية المشروعة، كل ما هو متاح في الإطار القانوني والعام سيتم استخدامه للدفاع عن موقف الجماعة ورفض هذا التصنيف.

هل ترون أن القرار يزيد من تعقيد المشهد السياسي في مصر؟

المشهد السياسي في مصر مأزوم بطبيعته منذ سنوات، والسلطات الحالية تدعي أنها قضت على جماعة الإخوان منذ أكثر من 12 عامًا، بينما الواقع الاقتصادي والسياسي يزداد تدهورًا، ومصر اليوم تعاني من أزمات اقتصادية خانقة وديون متراكمة، والحديث عن الإخوان لم يعد مقنعا للشارع المصري، الذي بات يدرك أن الأزمة أعمق وتمس مستقبل العمل السياسي والديمقراطي ككل.

هل أسهمت الخلافات داخل الجماعة في تسهيل اتخاذ مثل هذه القرارات ضدها؟


أؤكد أن الصف التنظيمي للجماعة متماسك، وهناك قيادة واحدة تمثل القائم بأعمال المرشد العام، الدكتور صلاح عبد الحق، وحتى من اختلفوا تنظيميًا مع الجماعة، فإنهم يتفقون في موقفهم الرافض لتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، ويعتبرونه قرارًا ظالمًا وغير حقيقي.

هل تؤكد أن الجماعة تعمل اليوم بنفس قوتها وتشكيلها وتنظيمها السابق؟

القول إن الجماعة تعمل بنفس الشكل السابق ليس دقيقًا، لكنها استعادت جزءًا كبيرًا من عافيتها التنظيمية، ونحن نؤمن أن حل جماعة الإخوان ليس حلًا لأزمات الأمة، بل إن الحاجة إلى العمل الجماعي المنظم تزداد في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوحش سياسي.

كيف تنظر الجماعة إلى التحركات الشبابية الأخيرة، مثل ما يُعرف بـ"جيل Z" والدعوات لعزل السيسي؟
أي تحرك وطني سلمي يهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية واستعادة مكانة مصر ويساهم في نهوض مصر من كبوتها هو محل تقدير مصر اليوم تواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة، وكل جهد مخلص يسعى لإنقاذ البلاد من أزماتها يستحق الدعم، طالما التزم بالسلمية والأطر الوطنية.

هل هناك تنسيق بين الجماعة وهذه التحركات؟

هذه الدعوات تنطلق أساسًا من الفضاء الإلكتروني، وتتفاعل معها قطاعات شعبية واسعة، ولا توجد جهة تنظيمية بعينها تقودها نحن نراها تعبيرًا عن حالة شبابية وشعبية تعكس رغبة حقيقية لدى قطاعات من الشباب المصري في التغيير واستعادة دورهم في وطنهم.
التعليقات (0)

خبر عاجل