رحبت مصر وقطر وتركيا، الأربعاء، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط
الفلسطينية لإدارة قطاع
غزة برئاسة علي شعث. جاء ذلك في بيان مشترك نشرته الدول الثلاث.
وقال البيان: "يرحب الوسطاء؛ جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية، باكتمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة الدكتور علي عبد الحميد شعث".
وأضاف البيان، أن ذلك "في خطوة تعد تطورا هاما من شأنه الإسهام في تعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة".
وجاء البيان بعد إعلان المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى المنطقة، ستيف ويتكوف، إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأعرب الوسطاء، عن "أملهم في أن يمهد تشكيل اللجنة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق الخطة التي أعلنها فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد".
وشدد الوسطاء، على "ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق كاملًا، وصولًا إلى تحقيق سلام مستدام، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة إعمار قطاع غزة، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.
ولم يوضح البيان أسماء باقي أعضاء اللجنة.
وكان مصدر فلسطيني مطلع قال في تصريحات للأناصول، في وقت سابق الأربعاء، إن ترتيبات تُجرى لسفر أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينيين لإدارة غزة من القطاع إلى مصر، لعقد أول اجتماع لها الخميس أو الجمعة.
اظهار أخبار متعلقة
وهذه اللجنة هي أحد بنود خطة ترامب لإدارة قطاع غزة، بعد حرب إبادة جماعية شنتها عليه "إسرائيل بدعم" من واشنطن في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت عامين. وأسفرت عن أكثر من 71 ألف شهيد.
وأضاف المصدر، طالبا عدم الكشف عن هويته، أن أعضاء اللجنة سيباشرون مهامهم كلٌ في مجاله، بعد إبلاغ جميع أعضائها رسميًا بتشكيلها.
وحسب المصدر وإعلام فلسطيني، تضم اللجنة شخصيات أكاديمية ومهنية ومجتمعية، تم اختيارها على أساس الخبرة التخصصية، لإدارة الملفات الحيوية الأكثر إلحاحًا، وبما يستجيب لحجم الكارثة الإنسانية بغزة.
وعلي شعث، هو نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق، مستندًا إلى خبرة طويلة في التخطيط والتنمية والبنية التحتية والعمل الحكومي.
ولد شعث في خانيونس جنوبي قطاع غزة، يبلغ من العمر 68 سنة، وحاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة، ويقيم في الضفة الغربية منذ سنوات.
فيما سيتولى المدير التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية بغزة عمر شمالي ملف الاتصالات، في ظل الحاجة الماسة لإعادة ترميم شبكات الاتصال التي تعرضت لتدمير واسع جراء حرب الإبادة الجماعية، وفقا للمصادر.
فيما سيتولى مدير جمعية الإغاثة الزراعية الناشط بالمجتمع المدني عبد الكريم عاشور، ملف الزراعة، في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي انهيارًا غير مسبوق جراء تجريف
الاحتلال الأراضي وتدميرها ومنع الوصول إليها.
أما ملف الصحة فسيكُلف به مدير جمعية الإغاثة الطبية الدكتور عائد ياغي، لمعالجة أوضاع صحية توصف بالحرجة في ظل انهيار كبير في المنظومة الصحية تحت وطأة حرب الإبادة.
كما ستضم اللجنة مدير الغرفة التجارية بغزة المهندس عائد أبو رمضان لإدارة ملف التجارة والاقتصاد، ورئيس جامعة فلسطين جبر الداعور، لملف التعليم، في ظل تدمير الاحتلال المدارس والجامعات وحرمان مئات آلاف الطلاب من التعليم.
وستضم اللجنة كذلك استشاري الهندسة بشير الريس لملف المالية، والمدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك بجنوبي قطاع غزة المهندس علي برهوم، لملف المياه والبلديات، وهو من أكثر الملفات تعقيدًا نظرًا للدمار الواسع في شبكات المياه والصرف الصحي.
وبحسب المصادر، فإن المحامية هناء ترزي، ستدير ملف الشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة، بينما سيتولى عرابي أبو شعبان، ملف سلطة الأراضي، ومحمد بسيسو ملف القضاء.
أما في الجانب الأمني، فتتداول أوساط إعلامية اسمي محمد توفيق حلس، ومحمد نسمان، كمديرين عامين لملف الشرطة والأمن، في مرحلة تتطلب إعادة ضبط الأمن المجتمعي وحماية المدنيين.