أمين عام اتحاد الشغل التونسي الطبوبي يتراجع عن الاستقالة

 أكد الطبوبي أن المنظمة ستبقى "صوتاً مرتفعاً للدفاع عن حقوق العمال"- الأناضول
أكد الطبوبي أن المنظمة ستبقى "صوتاً مرتفعاً للدفاع عن حقوق العمال"- الأناضول
شارك الخبر
أكد الكاتب العام لاتحاد الشغل بصفاقس، محمد عباس، في تصريح خاص لـ "عربي21" الأربعاء، تراجع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، عن استقالته واستئناف نشاطه رسمياً من مكتبه بالمقر المركزي.

وأوضح المسؤول النقابي أن عدول الطبوبي عن الاستقالة جاء عقب عريضة وقعها 42 نقابياً من أعضاء الهيئة الإدارية، الذين تحولوا إلى منزله لإقناعه بالتراجع "حفاظاً على وحدة المنظمة النقابية".

وقال عباس: "حفاظاً على الصف النقابي استجاب الطبوبي لطلب زملائه، وهو يباشر مهامه الآن من مكتبه".

وعن مدى انتهاء أزمة الاتحاد بعودة الطبوبي، اعتبر المتحدث أن "الأزمة لم تنتهِ بعد، ولن يتحقق ذلك إلا بعقد مؤتمر عادي في مارس/آذار المقبل".

اظهار أخبار متعلقة


وفي أول تصريح له عقب استئناف مهامه، قال الطبوبي إن "الاتحاد مرّ منذ تأسيسه بمنعطفات وتحديات صعبة، لكنه يمتلك مناعة قوية تمكنه من تجاوز الأزمات"، مؤكداً أن "إرادة النقابيين في الدفاع عن ثوابت الحركة النقابية لا تزال قوية". وأشار إلى وجود أولويات مزدوجة تتمثل في "ترتيب البيت الداخلي من جهة، ومتابعة الملفات الاجتماعية الكبرى من جهة أخرى"، معتبراً أن "الأخطاء السابقة كانت درساً لتعزيز خبرة الاتحاد".

وفي تصريح لإذاعة محلية، أكد الطبوبي أن المنظمة ستبقى "صوتاً مرتفعاً للدفاع عن حقوق العمال"، مشدداً على أن العودة تهدف لإعادة توجيه الاتحاد نحو الاستقرار وتعزيز دوره الاجتماعي في البلاد.

ويعيش الاتحاد العام التونسي للشغل على وقع صراعات وانشقاقات حادة منذ أشهر، جراء تباين الآراء بين قياداته واتهامات متبادلة بالتفرد بالقرار، في ظل أزمة سياسية واقتصادية خانقة تمر بها تونس.

يُذكر أن العلاقة بين المنظمة النقابية والسلطة تشهد تدهوراً غير مسبوق، خاصة بعد واقعة "التهجم" على مقر الاتحاد في أيلول/ سبتمبر الماضي من قبل أنصار للرئيس قيس سعيد، وهو التحرك الذي دافع عنه الرئيس معتبراً إياه "احتجاجاً سلمياً".

وتعد هذه الأزمة هي الأشد التي تعصف ببيت 'المنظمة الشغيلة' منذ سنوات، حيث تفجرت الخلافات بعد تعديل الفصل 20 من القانون الأساسي للاتحاد، والذي سمح للقيادة الحالية بالترشح لمدد إضافية، وهو ما أثار حفيظة تيار معارض داخل الاتحاد يطالب بـ 'الديمقراطية النقابية' وتجديد الدماء.

ويأتي هذا الارتباك الداخلي في وقت يواجه فيه الاتحاد ضغوطاً من السلطة التنفيذية، حيث تقلص دوره السياسي الذي لعبه تاريخياً كـ 'وسيط' في الأزمات الكبرى، خاصة بعد إجراءات 25 يوليو 2021، وسط اتهامات من المعارضة للسلطة بمحاولة 'تطويق' المنظمة وإضعاف قدرتها على الحشد.

التعليقات (0)