سياسة دولية

5 إشارات على تأهب بوتين لخوض حرب أوسع نطاقاً في أوروبا.. ما هي؟

بوتين يغامر بتفعيل حلف الناتو مبدأ الدفاع الجماعي الذي يُلزِم كل الأعضاء بالاصطفاف لمواجهة روسيا – وكالة تاس
بوتين يغامر بتفعيل حلف الناتو مبدأ الدفاع الجماعي الذي يُلزِم كل الأعضاء بالاصطفاف لمواجهة روسيا – وكالة تاس
شارك الخبر
نشرت صحيفة "الإندبندنت البريطانية" مقالا بعنوان "خمس علامات تشير إلى أن بوتين يتأهّب لحرب أوسع نطاقاً في أوروبا"، بقلم روبرت فوكس، الذي حدد أبرز المؤشرات التي تدل على ذلك، على النحو التالي:

العلامة الأولى، هي الخطط المعلَنة لاستدعاء قوات الاحتياط لإرسالهم إلى جبهة القتال، في ظل خسائر بشرية ضخمة، وفقاً لصاحب المقال الذي أشار إلى سقوط نحو 400 ألف مقاتل خلال العام الفائت فقط.

اظهار أخبار متعلقة


ويرى فوكس أن بوتين ربما كان ينظُر في مسألة تدشين جيش جديد قوامُه مليون ونصف المليون مقاتل في مدى عامين، وأنّ الزعيم الروسي يبدو مستعداً لخسارة قطاع كبير من هذا الجيش.

والعلامة الثانية، هي نشر صواريخ "أوريشنيك" فرط الصوتية ذات القدرة النووية المحتملة في بيلاروسيا، موجهة نحو أوروبا، رغم أن هذا السلاح لم يُختبر بعد.

والعلامة الثالثة، هي تكثيف الضغوط الروسية على دول منطقة البلطيق، ولا سيما لاتفيا التي يمثّل الروس رُبع سكانها.

وتشهد لاتفيا حالياً نشاطاً مكثفاً على صعيد الدعاية والمؤثّرين الروس، علاوة على شروع روسيا مؤخراً في إنشاء طُرق مؤدية إلى حدودها مع كل من لاتفيا وإستونيا.

والعلامة الرابعة، هي القيام بتهديدات يحيط بها الغموض وفرض ضغوط على دول المواجهة بحلف شمال الأطلسي "الناتو" – ومن ذلك الدفع بالمهاجرين واللاجئين غير المرغوب فيهم إلى الحدود في فنلندا – فضلا عن أعمال تخريبية تتعرض لها نقاط حدودية في النرويج وإستونيا.

أما العلامة الخامسة فتتمثل في تكثيف أنشطة ما يُعرف بـ "المديرية العامة الروسية لأبحاث أعماق البحار" والتابعة لوزارة الدفاع، تحت المياه.

ووفقاً للكاتب فإن هذه الأنشطة الروسية تمتد في مياه النرويج مروراً بغرب البلطيق ووصولاً إلى المياه الإقليمية البريطانية والأيرلندية، ومن ذلك نشاط السفينة العسكرية الروسية "يانتار" والتي تُرابط في المياه البريطانية.

وتتخوّف هذه الدول من نوايا الإضرار بالكابلات البحرية العملاقة التي تعتمد عليها القارة العجوز بشكل حيوي في تعاملات مالية تناهز قيمتُها مليارات الدولارات يومياً.

وبالإضافة إلى العوامل السابقة، هناك أيضاً التهديدات المستمرة على الصعيد السيبراني التي تُنفذ غالباً عبر وكلاءـ إذ في المملكة المتحدة وحدها تُسجَّل نحو 50 ألف هجمة سنوياً، معظمها غامض وقابل للإنكار.

ورأى صاحب المقال أنّ هذا الخليط القاتل من التهديدات والهجمات الروسية لا يجدُ في المقابل استعداداً مناسباً من جانب الدفاعات البريطانية.

اظهار أخبار متعلقة


واختتم الكاتب بالقول إن الرئيس الروسي بوتين يغامر بخوض مواجهة مباشرة مع حلف الناتو، سواء في دول البلطيق، أو في القطب الشمالي أو عبر البحر المتوسط، ومن شأن مثل هذه المغامرة تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو، فيما يُعرف بمبدأ الدفاع الجماعي والتي تنصّ على أنّ أيّ هجوم مسلّح على أحد الأعضاء يُلزِم كل الأعضاء بالاصطفاف لمواجهته.
التعليقات (0)