وزارة العدل الأمريكية تحجب 48 ألف ملف من وثائق إبستين.. ورد فيها اسم ترامب

ترامب ينفي أي مخالفات ويصف نشر الملفات بـ“الخدعة السياسية” - ملفات الكونغرس
ترامب ينفي أي مخالفات ويصف نشر الملفات بـ“الخدعة السياسية” - ملفات الكونغرس
شارك الخبر
كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن وزارة العدل الأمريكية حجبت عن النشر ما يقرب من 48 ألف ملف مرتبطة بتحقيقات قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بالاستغلال الجنسي، وذلك بعد نشر أكثر من مليوني صفحة من الوثائق بموجب قانون "شفافية ملفات إبستين".

وبحسب تحليل أجرته شبكة الأخبار الأمريكية "سي بي إس نيوز" وصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الدفعة الأولى من الوثائق التي أُفرج عنها التزاماً بالقانون الفيدرالي تجاوزت ثلاثة ملايين صفحة، إلا أن الرقم المتاح حالياً انخفض إلى نحو 2.7 مليون صفحة بعد سحب آلاف الملفات لإخضاعها لمراجعة إضافية.

وقال متحدث باسم وزارة العدل للوسيلتين الإعلاميتين إن "47 ألفاً و635 ملفاً جرى سحبها مؤقتاً لإجراء مراجعة إضافية، ومن المتوقع إعادة نشرها بحلول نهاية الأسبوع".

وأشارت تقارير سابقة لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية إلى أن الملفات المسحوبة تتضمن مواداً مرتبطة بادعاءات غير مثبتة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة العدل، ناتالي بالداساري، أن فريقها "يعمل على مدار الساعة لمعالجة مخاوف الضحايا، وحجب المعلومات الشخصية القابلة للتحديد، وأي صور ذات طبيعة جنسية". وأضافت أن "جميع الوثائق ذات الصلة ستُعاد إلى النشر عبر الإنترنت فور الانتهاء من التنقيحات اللازمة".

وكانت وزارة العدل ملزمة بموجب قانون اتحادي بالإفراج عن ملايين الوثائق المرتبطة بالتحقيقات، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني، ووثائق قضائية، وصور ومقاطع فيديو، تضم إشارات إلى شخصيات بارزة، من بينها الرئيس الأمريكي.

وأكدت الوزارة الأسبوع الماضي لصحيفة "الإندبندنت" أنها "تراجع حالياً" وثائق تتضمن ملخصات مقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، تتعلق بادعاءات غير مثبتة قدمتها امرأة عقب اعتقال إبستين عام 2019. ووفقاً للوثائق المنشورة، زعمت المرأة أنها تعرضت لاعتداء جنسي من جانب إبستين وترامب قبل عقود، عندما كانت قاصراً.

اظهار أخبار متعلقة


وزارة العدل: الادعاءات "غير صحيحة"

وفي بيان صدر في كانون الثاني/يناير الماضي، قالت وزارة العدل إن "بعض الوثائق تتضمن مزاعم غير صحيحة ومثيرة ضد الرئيس ترامب، قُدمت إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي قبيل انتخابات عام 2020". وأكد البيان أن تلك الادعاءات "لا أساس لها من الصحة وكاذبة".

من جانبه، سبق أن أوضح نائب المدعي العام، تود بلانش، أن الوزارة حجبت ملفات مكررة، وأخرى قد تُعرّض تحقيقات جارية للخطر، إضافة إلى مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، أو تكشف معلومات شخصية للناجين.

وعقب التقارير حول الملفات المحجوبة، أعلن زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن الديمقراطيين في الكونغرس يباشرون "جهداً رقابياً شاملاً". وقال خلال مؤتمر صحفي في 26 شباط/فبراير الماضي: "سنمضي وراء كل خيط، وسنتتبع كل معلومة، وسنتحدث مع المبلغين عن المخالفات".

الرئيس ترامب نفى مرارا ارتكاب أي مخالفات، مؤكداً أنه قطع علاقته بإبستين قبل سنوات من بدء التحقيقات بحقه. وكان إبستين قد توفي منتحراً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي.

ووصف ترامب مساعي نشر كامل الملفات بأنها "خدعة" يروج لها مسؤولون ديمقراطيون لصرف الانتباه عن أجندته السياسية. كما رفع دعوى قضائية ضد صحيفة "وول ستريت جورنال" بسبب نشرها رسالة مزعومة موجهة إلى إبستين، معتبراً أن القصة "كاذبة وخبيثة وتشهيرية".

وبموجب تشريع وقّعه ترامب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أُمرت وزارة العدل بنشر جميع الملفات المرتبطة بتحقيقات إبستين بحلول 19 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وتُظهر الوثائق المنشورة أن اسم ترامب ورد آلاف المرات ضمن الملفات، إذ كانت تجمعه علاقات اجتماعية بإبستين خلال تسعينيات وأوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، وكان الأخير قد وصف نفسه ذات مرة بأنه "أقرب أصدقاء الرئيس".

ورغم ذلك، لم تُوجه إلى ترامب أي اتهامات جنائية، كما أن ورود اسم أي شخص في ملفات إبستين لا يعني ضلوعه في مخالفات قانونية.
التعليقات (0)

خبر عاجل