ترامب يستقبل الملك تشارلز الثالث وقرينته كاميلا في البيت الأبيض

تشارلز الثالث يستعد لإلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس - جيتي
تشارلز الثالث يستعد لإلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس - جيتي
شارك الخبر
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لا تملك "أصدقاء أقرب من البريطانيين"، وذلك خلال مراسم استقبال رسمية أقامها في البيت الأبيض للعاهل البريطاني تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا، في إطار زيارة رسمية تأتي وسط توترات سياسية بين البلدين.

وشهدت المراسم، التي أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراضاً لحرس الشرف، حيث قال ترامب: "يا له من يوم بريطاني جميل"، مضيفاً: "منذ استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأمريكيين أصدقاء أقرب من البريطانيين"، مشدداً على أن العلاقة بين البلدين "خاصة ونأمل أن تبقى كذلك دائماً".

وتتواصل فعاليات الزيارة لليوم الثاني، إذ من المقرر أن يلقي الملك تشارلز الثالث خطاباً أمام الكونغرس الأمريكي، في خطوة تاريخية تأتي بعد مرور 250 عاماً على إعلان استقلال الولايات المتحدة عن التاج البريطاني عام 1776.

ووفق مقتطفات وزعها المكتب الإعلامي للقصر الملكي، سيركز الخطاب على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، مع التأكيد على أن الطرفين "لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب"، رغم التحديات.

كما يعقد ترامب والعاهل البريطاني اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضوي، فيما تشارك الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترامب في فعالية تتناول التعليم والذكاء الاصطناعي، قبل أن تُختتم الزيارة الرسمية بمأدبة عشاء في البيت الأبيض.

اظهار أخبار متعلقة



وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل توترات سياسية بين البلدين، على خلفية الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران، إذ انتقد ترامب علناً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بسبب تحفظات حكومته على الحرب، ورفضه السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأولى.

كما طالت انتقادات ترامب المؤسسة العسكرية البريطانية، حيث قلل من شأن مساهماتها إلى جانب القوات الأمريكية في أفغانستان، ما يعكس تبايناً في المواقف رغم الحفاوة الدبلوماسية.

ومن المتوقع أن يشدد الملك تشارلز الثالث في خطابه على أهمية الدفاع عن القيم الديمقراطية، مؤكداً أن ذلك "ضروري للحرية والمساواة" في مواجهة التحديات الدولية، مع الإشارة إلى التحالفات الاستراتيجية بين البلدين، وفي مقدمتها حلف شمال الأطلسي.

وتعد هذه الزيارة الثانية فقط التي يلقي فيها عاهل بريطاني خطاباً أمام الكونغرس، بعد كلمة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 1991.

ومن المقرر أن يتوجه الملك والملكة لاحقاً إلى نيويورك لزيارة النصب التذكاري لهجمات 11 أيلول/سبتمبر، قبل استكمال جولتهما إلى جزر برمودا، في زيارة تحمل طابعاً رمزياً وسياسياً في آن واحد، وسط تحديات تعصف بالعلاقات الدولية.
التعليقات (0)