"العدل الأمريكية" تُراجع ملفات إبستين بعد إخفاء وثائق تثبت تورط ترامب

الوثائق تخفي إفادة قدمتها امرأة قالت إنه تم الاعتداء عليها جنسيا قبل عقود عندما كانت قاصرة من قبل جيفري إبستين ودونالد ترامب- جيتي
الوثائق تخفي إفادة قدمتها امرأة قالت إنه تم الاعتداء عليها جنسيا قبل عقود عندما كانت قاصرة من قبل جيفري إبستين ودونالد ترامب- جيتي
شارك الخبر
يبدو أن الوثائق المتعلقة بتورط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في ملفات رجل الأعمال سئ السمعة، جيفري إبستين، سترى النور قريبا، رغم محاولات إخفائها والتستر عليها.

وفي هذا السياق، تعهّدت وزارة العدل الأمريكية بمراجعة ملفّات إبستين، بعدما اتّهمت وسائل إعلام إدارة دونالد ترامب بإخفاء عدّة وثائق منها يرد فيها ذكر الرئيس الأمريكي وتتضمن خصوصا مزاعم بارتكابه اعتداء جنسيا على فتاة قاصر.

والثلاثاء، أفادت الإذاعة العامة "إن بي آر" بأن وزارة العدل التي تترأسها بام بوندي، وهي حليفة مقربة من الرئيس الجمهوري، منعت نشر مستندات مرتبطة باتهامات ضدّه تفيد بأنه اعتدى جنسيا على فتاة قاصر.

وبحسب "إن بي آر"، سحبت عدّة مستندات وردت فيها اتّهامات ضدّ جيفري إبستين، رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية، وذُكر فيها دونالد ترامب.

اظهار أخبار متعلقة


وفي بيان نشر مساء الأربعاء، كتبت وزارة العدل أنه بالاستناد إلى تقارير إعلامية، يبدو أن الوثائق التي تم نشرها تنقصها أيضا ملفات تتعلق بشريكة إبستين غيلاين ماكسويل. وأوضحت في منشور على منصة إكس "كما هي الحال مع كلّ المستندات التي أبلغ عنها، تستعرض الوزارة راهنا الوثائق الواقعة ضمن هذه الفئة".

وأضافت "إذا ما تبيّن أن مستندا صُنّف على نحو غير صائب خلال عملية المراجعة وهو يستوفي المعايير المنصوص عليها في القانون، فإن الوزارة ستنشره بالطبع"، في إشارة إلى القانون الذي أقرّ العام الماضي لإرغام الإدارة على كشف كلّ ملفّات قضيّة إبستين.

وكانت الوزارة أكدت في وقت سابق أنه "لم يتمّ حذف أي شيء"، مشيرة إلى أن وحدها المستندات المكرّرة المشمولة بحظر النشر أو المدرجة ضمن تحقيق فدرالي قيد الإجراء، لم تعمّم.

"أكبر عملية تستّر"
وفي أعقاب "إن بي آر"، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء بأن بين المستندات غير المنشورة مذكّرات للشرطة الفدرالية (اف بي آي) تلخّص جلسات استجواب على صلة باتّهامات وجهتها امرأة في 2019.

وتقدّمت هذه المرأة إلى الشرطة بعد توقيف إبستين، وقالت إنه تمّ الاعتداء عليها جنسيا قبل عقود عندما كانت قاصرة من قبل جيفري إبستين ودونالد ترامب. وأوردت الصحيفة أنه من من أصل أربعة استجوابات أُجريت، نُشر ملخص لاستجواب واحد وفيه اتهامات تطال إبستين.

وقال النواب الديمقراطيين في لجنة الإشراف التابعة لمجلس النواب من جانبهم، إنهم حقّقوا في الأسابيع الأخيرة في عمل مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن هذه الاتهامات التي وردت سنة 2019.
وأوضحوا أنه "بإمكان الديمقراطيين في اللجنة التأكيد على أن وزارة العدل تحفّظت على ما يبدو على نحو غير قانوني على استجوابات أجراها الاف بي آي" للضحية المفترضة.

وكتبوا الأربعاء على اكس أن "إخفاء أدلّة مباشرة على اعتداء يحتمل أن يكون رئيس الولايات المتحدة ارتكبه هو أخطر جريمة ممكنة في عملية التستّر هذه للبيت الأبيض". وقالوا "إنها أكبر عملية تستّر للحكومة في التاريخ الحديث... ونطالب بإجابات".

اظهار أخبار متعلقة


وردّت وزارة العدل بحثّهم على "التوقّف عن خداع الجمهور العريض من خلال إثارة استياء قاعدتهم الراديكالية المناوئة لترامب".

في 30 كانون الثاني/ يناير، نشرت وزارة العدل "أكثر من 3 ملايين صفحة" منقّحة بجزء منها من ملفّات قضيّة إبستين، مؤكّدة أن إدارة ترامب وفت بالتزامها القانوني بكشف النقاب عن هذه القضيّة الشديدة الحساسية على الصعيد السياسي.

لكن عدّة ضحايا انتقدوا حذف مقاطع من مستندات كثيرة، فضلا عن عدم ملاحقة أي شركاء آخرين مفترضين لإبستين أمام القضاء.

ويقرّ دونالد ترامب من جهته بأنه خالط إبستين لكنه لم يكن على علم بسلوكه الإجرامي وقد قطع علاقته به قبل بدء الملاحقات في حقّه.
التعليقات (0)