مخاوف أمريكية من تعاون عسكري إيراني – فنزويلي بطائرات مسيرة

الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شركة الطيران الفنزويلية الحكومية - الأناضول
الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شركة الطيران الفنزويلية الحكومية - الأناضول
شارك الخبر
أبدت الولايات المتحدة قلقا متزايدا إزاء تشغيل فنزويلا طائرات مسيرة إيرانية الصنع تمتلك قدرات هجومية واستخباراتية، في ظل تصاعد التعاون العسكري بين كاراكاس وطهران، وما يحمله ذلك من تداعيات أمنية على المصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي.

وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية أن الولايات المتحدة تبدي قلقًا متزايدًا إزاء اقتراب طائرات إيرانية مسيّرة مسلّحة من مجالها الحيوي، في ظل تعاون عسكري آخذ في التوسع بين طهران وكاراكاس، ولا سيما بعد حصول فنزويلا على طائرات بدون طيار إيرانية الصنع وتشغيلها ضمن قواتها المسلحة.

وأشارت معاريف إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت، في 30  كانون الأول / ديسمبر ، فرض عقوبات على شركة الطيران الفنزويلية الحكومية "إمبراسا إيرونوتيكا ناسيونال إس إيه"، بدعوى تورطها في تسهيل شراء وتشغيل طائرات مسيّرة إيرانية تمتلك قدرات استخباراتية ومهام مراقبة وهجوم، وذكرت الصحيفة أن واشنطن تعتبر هذه الخطوة جزءًا من مساعٍ أوسع للحد من المخاطر الأمنية الناجمة عن هذا التعاون.

وبحسب ما نقلته معاريف، فإن بيان وزارة الخزانة الأمريكية أوضح أن الشركة الفنزويلية شاركت بشكل مباشر في إدخال الطائرات المسيّرة إلى الخدمة العسكرية، إلى جانب الإشراف على تشغيلها ضمن القوات المسلحة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمريكية من تنامي النفوذ العسكري الإيراني في أمريكا اللاتينية.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت الصحيفة العبرية أن العقوبات شملت أيضا رئيس مجلس إدارة الشركة، خوسيه خيسوس أوردانيتا غونزاليس، على خلفية اتهامات أمريكية له بالتنسيق بين الجيشين الفنزويلي والإيراني، بهدف إنشاء بنية محلية لإنتاج وتجميع الطائرات المسيّرة الإيرانية داخل فنزويلا.

وأوضحت معاريف أن وزارة الخزانة الأمريكية تتهم شركة "إمبراسا" بتولي مهام الصيانة والإشراف الفني على تجميع طائرات "مهاجر" الإيرانية، التي تنتجها شركة "قدس للصناعات الجوية"، فضلًا عن وجود علاقات تجارية لبيع طراز "مهاجر-6" إلى فنزويلا مقابل ملايين الدولارات، مع تقديم خدمات دعم وصيانة للطائرات المستخدمة فعليًا من قبل الجيش الفنزويلي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الطراز "مهاجر-6" يصنف كطائرة مسيّرة قتالية متعددة المهام، قادرة على تنفيذ عمليات استطلاع واستخبارات ومراقبة، بينما تُعرف طائرات "مهاجر-2" في فنزويلا باسم ANSU-100، وهي طائرات مسلّحة يمكنها حمل قنابل موجهة إيرانية الصنع، ومخصصة للهجمات الجوية على أهداف أرضية.

ونقلت معاريف عن البيان الأمريكي الرسمي تحذيره من أن استمرار إيران في تزويد فنزويلا بالأسلحة التقليدية يشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأمريكية في نصف الكرة الغربي، ويزيد من حدة التوتر الإقليمي.

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصعيد ملحوظ في العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، مؤكدة أن الولايات المتحدة ردّت على التطورات الأخيرة بتعزيز وجودها الجوي والبحري في منطقة البحر الكاريبي.

وبحسب معاريف، تتيح العقوبات الأمريكية تجميد أي أصول تابعة للشركة ورئيسها داخل الولايات المتحدة، كما تحظر على الأفراد والكيانات الخاضعة للقانون الأمريكي الدخول في أي تعاملات مالية أو تجارية معهما.
التعليقات (0)