أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين
نتنياهو، أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب سيحصل على
جائزة "
إسرائيل" للسلام، في سابقة هي الأولى من نوعها بحسب وصف شبكة "
سي أن أن"، حيث تُمنح هذه الجائزة لشخص غير "إسرائيلي".
وخلال مؤتمر صحفي مشترك قال نتنياهو: "لقد كسر الرئيس ترامب العديد من الأعراف ليُفاجئ الناس، لذلك قررنا كسر تقليد أو ابتكار تقليد جديد، وهذا يعكس الشعور السائد لدى الإسرائيليين من مختلف الأطياف، فهم يُقدّرون ما قدمتموه لمساعدة إسرائيل ونضالنا المشترك ضد الإرهابيين"، ووصف ترامب الجائزة بأنها "مفاجأة سارة ومحل تقدير كبير".
بدوره، قال ترامب وهو يقف مع نتنياهو لاحقًا: "إنه رئيس وزراء في زمن حرب. لقد قام بعمل مذهل. لقد قاد إسرائيل عبر فترة خطيرة من الصدمة"، وأضاف ترامب: "إسرائيل، مع آخرين، ربما لم تكن لتوجد الآن. لو كان هناك رئيس وزراء خاطئ، لما كانت إسرائيل موجودة اليوم".
اظهار أخبار متعلقة
وذكر مسؤول إسرائيلي لشبكة CNN أن وزير التعليم يواف كيش انضم إلى اجتماع ترامب ونتنياهو عبر الهاتف لإبلاغ ترامب بهذا التكريم، وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه سينظر بجدية في حضور الحفل الذي يُقام سنوياً في عيد ما يسمى بـ"استقلال إسرائيل".
وأعرب الرئيس ترامب، مجددًا عن أسفه لما يعتبره تجاهلًا له في جائزة
نوبل للسلام، وذلك خلال اجتماع مع نتنياهو المطلوب للعدالة، وفي ما بدا أنه لحظة "مايكروفون مفتوح"، تحدث ترامب، على ما يبدو غير مدرك لوجود صحافيين في الغرفة، إلى نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين وأمريكيين آخرين اجتمعوا في نادي مارآلاغو الخاص بالرئيس في فلوريدا، عن "35 عامًا من القتال" بين دولتين غير محددتين قال إنه "أوقفها"، وفقًا لمنصة "كومن دريمز"، وقال ترامب: "هل أحصل على الفضل في ذلك؟ لا"، وأضاف قبل أن يقاطعه نتنياهو: "لقد أعطوا جائزة نوبل".
وكنوع من الترضية، قال نتنياهو إنه سيمنح ترامب "جائزة إسرائيل"، كما منحت الهيئة الدولية الحاكمة لكرة القدم ترامب في وقت سابق من هذا الشهر جائزتها الافتتاحية، والتي قوبلت بسخرية واسعة، وهي "جائزة فيفا للسلام"، تقديرًا لما قيل دور إدارة البيت الأبيض في التوسط لإنهاء نزاعات دولية.
وقال ترامب خلال لحظة المايكروفون المفتوح: "أنهيتُ ثماني منها"، في إشارة على الأرجح إلى عدد
الحروب التي يدّعي أنه أنهَاها، قبل أن يبدو أنه لاحظ الصحافيين ويغيّر الموضوع، علما أن ترامب نفّذ تسعة منها، أي عدد الدول التي قصفها، متجاوزا رقم الرئيس السابق باراك أوباما الذي بلغ سبع دول.
Trump ranting to Netanyahu on a hot mic: "Do I get credit for it? No. They gave the Nob-- I did 8 of them. How about India and Pakistan? So I did 8 of them. And then I'll tell you the rest of it."
[image or embed]
— Aaron Rupar (@atrupar.com) December 29, 2025 at 9:57 PM
وخلال فترتي ولايته، أمر ترامب بقصف أفغانستان، وإيران، والعراق، وليبيا، ونيجيريا، وباكستان، والصومال، وسوريا، واليمن، إضافة إلى قوارب يُزعم أنها تنقل مخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ووفقًا لخبراء، قُتل أو جُرح آلاف المدنيين خلال هذه الحملات، كما ونشر ترامب مؤخرًا سفنًا حربية وآلاف الجنود الأمريكيين قرب فنزويلا، التي قد تصبح الدولة التالية التي تتعرض للهجوم على يد ترامب.
كما دعم الرئيس الأمريكي حرب إسرائيل الإبادية على غزة، التي خلّفت أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود، ونحو مليوني شخص آخرين أُجبروا على النزوح أو عانوا الجوع أو المرض، ويجري النظر في سلوك دولة الاحتلال في هذه الحرب ضمن قضية إبادة جماعية مرفوعة أمام محكمة العدل الدولية من قبل جنوب أفريقيا.
وفي الوقت نفسه، فإن نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت مطلوبان لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، بما في ذلك القتل والتجويع القسري.
اظهار أخبار متعلقة
يذكر أن جائزة إسرائيل تُمنح للتميز في العلوم والإنسانيات والفنون وغيرها من المجالات، ولم يسبق منح الجائزة، التي قررت الحكومة منحها لترامب، لأي شخص من قبل كما لم تُمنح جائزة إسرائيل لأي مواطن أو مقيم غير إسرائيلي.
وفي تموز/يوليو 2025، عدّل وزير التعليم كيش لوائح الجائزة ليسمح، ولأول مرة، بمنحها لمواطن أجنبي، وتدعم حكومة نتنياهو ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وتعاون رئيس الكنيست أمير أوحانا مؤخرًا مع رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون في حملة برلمانية عالمية لحثّ المشرّعين في جميع أنحاء العالم على دعم ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام لعام 2026.