يديعوت: ما علاقة اختطاف لبناني من قرية جنوبية بقضية الطيار المفقود "أراد"

صورة لأراد التقطت خلال وجوده بالأسر في لبنان- أرشيفية
صورة لأراد التقطت خلال وجوده بالأسر في لبنان- أرشيفية
شارك الخبر
أثارت الأنباء الأخيرة في لبنان بشأن اختطاف الاحتلال لأحد المواطنين، تسريبات بشأن علاقة الحادث باختفاء الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، مما يجدد الاهتمام بما بات يعرف بـ"اللغز" الأطول والأكثر إحباطا وإيلاما في تاريخ مخابرات الاحتلال واستخباراته.

آفي كالو، رئيس قسم الأسرى والمفقودين في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، ذكر أنه "بعد سنوات طويلة من الصمت الإعلامي حول هذه القضية، أعادت منشورات الأيام الأخيرة في لبنان بشأن اختفاء أحد المواطنين حدثا عمره قرابة أربعين عاما بعد سقوطه من طائرة فانتوم تضررت نتيجة عطل فني في صاعق القنبلة، فوق قرية جنوب لبنان، في أكتوبر ١٩٨٦".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21"، أن "حادثة الاختطاف الأخيرة تسلط الأضواء مجددا على قرية النبي شيت، إحدى أبرز معاقل حزب الله، حتى بعد حرب لبنان الثالثة، وتضم عائلة شكر، إحدى أكثر العائلات نفوذا بمنطقة البقاع، ومن بين أحفادها فؤاد شكر، الحاج محسن، نائب حسن نصر الله للشؤون العسكرية، الذي اغتاله الجيش عقب قصف بلدة مجدل شمس، وشكل مقتله بداية صعود في سلم الاغتيالات، مما أدى لاحقا لاغتيال نصر الله، وإلحاق ضرر بالغ بقدرات الحزب على مختلف المستويات".

وأوضح أنه "بالعودة للبقاع اللبناني، فقد ارتبط حادث اختفاء الطيار أراد فيها، وتم احتجازه في مكان احتجازه السري في أحد منازل عائلة شكر، أحد كبار أبناء القرية، والناشط في حركة أمل التي قادها آنذاك مصطفى ديراني، فقد عاد العديد من سكان القرية، وبعضهم كان على علم باحتجاز أراد في مكان قريب، وفي ليلة 4 أيار/مايو 1988، اختفى أراد فجأة من منزل العائلة التي احتجزته نيابة عن ديراني، وفي ذلك الوقت، عجزت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن ربط الأحداث بسبب نقص حاد في المعلومات المتعلقة بمكان وجوده".

اظهار أخبار متعلقة



وأشار أن "المعلومات التي تم التوصل إليها حول ما حدث في تلك الليلة العصيبة والمتسرعة، عندما اختفى أراد من المنزل الذي كان محتجزا فيه، فقد فهم في دولة الاحتلال بعد سنوات، أنها قليلة جدا، ومتأخرة جدا، ووفقا لمنشورات في لبنان، فإن المواطن الذي اختفى الأسبوع الماضي أحد أفراد العشيرة، ومقيم في حي النبي شيت، ويدعى أحمد شكر، وكان سابقا ضابطا برتبة ملازم في جهاز الأمن الداخلي، لكن التفصيل المثير للاهتمام بشأنه أن شكر هو شقيق حسن، أحد عناصر الحزب من القرية نفسها الذين قتلوا في المعارك".

اظهار أخبار متعلقة



وأوضح أن "الشك في وجود شكر بالقرب من مكان اختفاء أراد في تلك الليلة الغامضة، بجانب ممارسة الثأر في المجتمع الشيعي منذ القدم، إلى أساس محتمل لتورطه في القضية، وقد يثير هذا الأمر في حد ذاته التساؤلات حول إمكانية تسليط الضوء، ولأول مرة منذ سنوات عديدة، على مصير أراد، وظروف اختفائه، كنوع من النور في ظلام اللغز المعقد الذي رافق عائلته والرأي العام الإسرائيلي لعقود طويلة".

تكشف هذه السطور أن حادثة الاختطاف الأخيرة في لبنان، بطريقة أو بأخرى، وإلى حين التوصل إلى الحل المنتظر لقضية اللغز المرتبط بحادثة اختطاف الطيار رون أراد، التي ستبقى قضية حساسة ومهينة في خضم الصراع التاريخي الدامي بين المقاومة اللبنانية ودولة الاحتلال.
التعليقات (0)