حذر زعيم حزب
"
إسرائيل بيتنا"،
أفيغدور ليبرمان، من استمرار الحكومة بقيادة رئيس الوزراء
بنيامين
نتنياهو وأن استمرارها قد يعرض مستقبل الدولة للخطر.
وبحسب ما نشرته صحيفة
يديعوت أحرونوت العبرية، التي نقلت عنه القول: "إذا استمر حكم نتنياهو، فلن تبقى
إسرائيل على حالها حتى عام 2026".
وأرجع ليبرمان هذا
التحذير إلى أن نتنياهو "يدير الدولة من خلال مصالحه الشخصية والسياسية على حساب
مصلحة إسرائيل"، حيث يتركز اهتمامه على البقاء السياسي بدل مواجهة التحديات الأمنية
الداخلية والخارجية، مما يشكل "أخطر أزمة سياسية وأمنية ووجودية تواجهها إسرائيل
منذ إنشائها".
وطالما انتقد ليبرمان،
حكومة نتنياهو، معتبرا أن سياساته تفضي إلى تآكل مؤسسات الدولة، واتهامه هو بالحفاظ
على السلطة على حساب المصلحة الوطنية.
وقد أدان دور نتنياهو
في ما وصفه بـ "إطلاق سراح عناصر من حماس"، مما ساهم في تقويض أمن الدولة،
في تصريحٍ يحمل بعدا سياسيا واستراتيجيا مركزيا.
ويعزز هذا الموقف من الانقسام داخل اليمين
الإسرائيلي نفسه، ويبرز الصراع بين من يرى ضرورة استبدال نتنياهو حفاظا على
الدولة، وبين من يدعمه كخيار وحيد للبقاء السياسي.
اظهار أخبار متعلقة
وتسبب قرار نتنياهو
باستئناف الحرب على غزة في أذار / مارس الماضي وقصف القطاع ومحاصرته، رغم وجود 59 أسرى
إسرائيليين داخل الكيان، يعتقد أن نحو 24 منهم لا يزالون على قيد الحياة، في تأجيج
غضب المتظاهرين الذين يتهمون الحكومة بمواصلة الحرب لأسباب سياسية.
وتنتهي ولاية
حكومة نتنياهو نهاية العام 2026، لكن المعارضة تدعو منذ أكثر من سنة لانتخابات
مبكرة وهو يرفض أن تجري تزامنا مع الحرب.
وكانت صحيفة "نيويورك
تايمز" قد ركزت في تقرير لها سابق على محاولات نتنياهو تعزيز موقعه السياسي من
خلال الحرب وتجاوز إخفاقات السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023، فيما تحاول عائلات
الأسرى الضغط على نتنياهو من أجل التراجع عن مخطط احتلال مدينة غزة، لكن دون جدوى،
وشارك عشرات آلاف الإسرائيليين في مظاهرات بتل أبيب؛ للمطالبة باتفاق يعيد الاسرى وينهي
الحرب.
وقالت - عيناف تسينغاوكر،
والدة الجندي ماتان الأسير في غزة: "إذا اختار نتنياهو احتلال القطاع بدلًا من
الخطة الحالية للصفقة، فسيكون ذلك إعدامًا لرهائننا وجنودنا الأعزاء، وسيسفك دماء مواطني
إسرائيل".