ملفات وتقارير

احتجاج بحري عالمي على جرائم الاحتلال.. أسطول الصمود يبحر نحو غزة

أسطول الصمود" العالمي، المقرر أن يبحر غدًا الأحد من ميناء برشلونة الإسبانية باتجاه قطاع غزة المحاصر، يشكّل "احتجاجًا عالميًا على الجرائم الإسرائيلية".. فيسبوك
أسطول الصمود" العالمي، المقرر أن يبحر غدًا الأحد من ميناء برشلونة الإسبانية باتجاه قطاع غزة المحاصر، يشكّل "احتجاجًا عالميًا على الجرائم الإسرائيلية".. فيسبوك
قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، إن "أسطول الصمود" العالمي، المقرر أن يبحر غدًا الأحد من ميناء برشلونة الإسبانية باتجاه قطاع غزة المحاصر، يشكّل "احتجاجًا عالميًا على الجرائم الإسرائيلية"، ورسالة إنسانية قوية ضد الصمت الدولي المستمر تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من إبادة جماعية وتجويع منظم.

وفي بيان صدر السبت، أكدت اللجنة أن الفلسطينيين في غزة ما زالوا يتعرضون لـ "أبشع جرائم القرن"، مشيرة إلى سياسة "الإبادة الجماعية المستمرة وهندسة التجويع" التي يفرضها الجيش الإسرائيلي عبر حصار خانق يستهدف جميع مناحي الحياة. وأكدت أن كسر الحصار يمثل اليوم "أولوية ملحّة لأحرار العالم وكل الحركات التضامنية"، في ظل عجز وتواطؤ رسمي دولي متواصل.

وأوضحت اللجنة أنها تواصل أنشطتها الإنسانية والدبلوماسية والإعلامية لدعم الأسطول، الذي سينطلق الأحد 31 أغسطس/آب من برشلونة، على أن تلتحق به لاحقًا سفن أخرى من العاصمة التونسية في الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل.

ودعت جماهير العالم إلى مساندة التحرك، معتبرة أن الأسطول "امتداد لجهود تحالف أسطول الحرية منذ عام 2010، بدءًا من سفينة مافي مرمرة التركية، مرورًا بمحاولات كسر الحصار المتعاقبة، وصولًا إلى موجات 2025 التي تمثلت في سفن الضمير ومادلين وحنظلة".

وشددت اللجنة على أن "أسطول الصمود ليس مجرد قوارب تحمل مساعدات رمزية، بل فعل احتجاجي عالمي ورسالة إنسانية ضد صمت المجتمع الدولي"، مؤكدة أن كل سفينة تمثل "صرخة أمل لغزة المحاصرة، وصوتًا عالميًا يطالب برفع الحصار وإنهاء الظلم فورًا".

ويتألف "أسطول الصمود" من اتحاد أسطول الحرية، الحركة العالمية لغزة، قافلة الصمود، وصمود نوسانتارا الماليزية (جميعها منظمات غير حكومية)، ويضم آلاف الناشطين من نحو 50 دولة حول العالم.

من جانبه، قال رئيس اللجنة، زاهر البيراوي، إن "كل سفينة في أسطول الصمود تحمل رسالة واضحة للعالم بأن إرادة الشعوب لا تحاصر، وأن صوت الحرية سيشق طريقه". وأضاف أن الأسطول "ليس مجرد رحلة بحرية، بل فعل مقاومة إنسانية يفضح جرائم الاحتلال ويكسر جدار الصمت والتواطؤ".

وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت في 26 يوليو/تموز الماضي سفينة حنظلة التي كانت تقل متضامنين دوليين، بعد وصولها إلى حدود 70 ميلًا بحريًا من غزة، وسيطرت عليها واقتادتها إلى ميناء أسدود. كما اعترضت سفينة مادلين في 9 يونيو/حزيران على بُعد 110 أميال بحرية، وسفينة الضمير في 2 مايو/أيار على بُعد 1050 ميلًا. أما سفينة مافي مرمرة التركية فكانت قد تعرضت لهجوم دموي عام 2010 على بُعد 72 ميلًا من سواحل غزة.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، أغلقت إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، ما أدى إلى دخول القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس آلاف شاحنات الإغاثة على الحدود. ورغم سماح الاحتلال مؤخرًا بدخول كميات محدودة جدًا من المساعدات، إلا أن المجاعة ما زالت مستمرة، وسط اتهامات بتعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات محلية تعمل بحماية إسرائيلية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

وبدعم أمريكي مباشر، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربها الدموية على القطاع، والتي خلفت حتى السبت أكثر من 63 ألف شهيد و159 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين. كما أودت المجاعة بحياة 332 فلسطينيًا، بينهم 124 طفلًا، وفق إحصاءات رسمية فلسطينية.

ويحمل انطلاق "أسطول الصمود" في هذا التوقيت رسائل سياسية واضحة، إذ يمثل تحديًا مباشرًا للحصار الإسرائيلي ويضغط على المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته الإنسانية تجاه غزة. ويعكس الأسطول أيضًا تصاعد التضامن الشعبي العالمي مع الفلسطينيين، ويُظهر أن المبادرات المدنية والنشطاء قادرون على فضح الانتهاكات وخلق مسار ضغط دولي يوازٍ للفشل الدبلوماسي الرسمي، مؤكدًا أن إرادة الشعوب الحرة يمكن أن تتجاوز القيود السياسية والاقتصادية المفروضة على القطاع.

اظهار أخبار متعلقة



التعليقات (0)

خبر عاجل