سياسة عربية

تسليم دفعة ثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية للجيش اللبناني.. وجدل حول حصرية السلاح

تسليم الدفعة الثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان- جيتي
تسليم الدفعة الثالثة من سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان- جيتي
أعلنت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، أن الجهات الفلسطينية المختصة في لبنان سلّمت الجيش اللبناني الدفعة الثالثة من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية داخل المخيمات الفلسطينية في بيروت، في خطوة تأتي ضمن التفاهمات المشتركة بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن السلاح في مخيمات برج البراجنة ومار إلياس وشاتيلا جرى تسليمه للجيش اللبناني على سبيل "الوديعة"، وذلك استنادا إلى البيان المشترك الذي صدر في 21 أيار/ مايو الماضي عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون.

اظهار أخبار متعلقة


وكان الجيش اللبناني قد تسلم خلال الأيام الماضية دفعات من السلاح في مخيم برج البراجنة ببيروت، ثم من مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي بمدينة صور جنوب لبنان، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وأوضح أبو ردينة أن الاتفاق ينص على تشكيل لجنة مشتركة لبنانية-فلسطينية لمتابعة أوضاع المخيمات والعمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين، مع التشديد على احترام السيادة اللبنانية والالتزام بالقوانين النافذة.

كما أكد الجانبان تمسكهما بمبدأ "حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية" على كامل أراضيها، وإنهاء أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة، بالتوازي مع الالتزام بضمان الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، دون المساس بحق العودة أو الهوية الوطنية.

من جانبها، ذكرت الوكالة اللبنانية الرسمية أن آليات للجيش دخلت الجمعة إلى مخيم برج البراجنة لتسلم الدفعة الثالثة من السلاح الفلسطيني.

اظهار أخبار متعلقة


وتأتي هذه الخطوات بعد قرار مجلس الوزراء اللبناني، في 5 آب/ أغسطس الجاري، القاضي بحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل سلاح "حزب الله"، وتكليف الجيش بإعداد خطة لتنفيذ القرار قبل نهاية 2025. 

غير أن الحزب رفض الخطوة، إذ شدد أمينه العام نعيم قاسم، في اليوم نفسه، على أن السلاح لن يُسلّم إلا بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها والإفراج عن الأسرى والشروع في إعادة الإعمار.

ويعيش في لبنان نحو 493 ألف لاجئ فلسطيني، أكثر من نصفهم في 12 مخيما معترف بها من وكالة "الأونروا"، حيث يعانون أوضاعا إنسانية صعبة. ولا يدخل الجيش اللبناني إلى تلك المخيمات بموجب تفاهمات قديمة تعود إلى "اتفاق القاهرة" عام 1969، فيما يفرض إجراءات أمنية مشددة على مداخلها.
التعليقات (0)

خبر عاجل