هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عبد الرحمن أبو ذكري يكتب: يتغيَّر إدراك الباحث للواقع إذا أدرك أن طبقة العلماء الإماميَّة ليست بطبقة طفيليَّة تسلَّطت بانقلاب عسكري، ولا هي بالفئة العميلة التي جاءت بها دبابة أجنبيَّة، وإنما هي جزء محوري من النسيج الاجتماعي؛ اكتسبت نفوذها ببطء خلال أربعة قرون تقريبا، لا بمُجرَّد وجودها الاجتماعي المتغلغل في كافَّة طبقات المجتمع، وإنما بمشاركتها الحيَّة بوصفها قيادة اجتماعيَّة تصدَّرت لإرشاد الناس في أمور الدين والدنيا، مهما اضطربت الأحوال
ياسين التميمي يكتب: يعيدنا شهر أيلول/ سبتمبر إلى جوهر الأزمة والحرب في اليمن، فالحرب لا يمكن أن تُحسم بتسوية تقليدية تعيد وضع السلطة بين يدي الجميع، لأن الديمقراطية وصندوق الاقتراع وإرادة الناخبين، لن تكون ضمن مصفوفة الحل ولا وسيلته لبلوغ مرحلة السلام، ما دام أن هذه التسوية ستتعاطى مع الحقائق العسكرية والسياسية الراهنة كنتائج مقبولة للحرب، لأن من شأن ذلك هيمنة المشروع الطائفي لجماعة الحوثي
ليس غريباً أن يتغول الحوثيون في مهمة تطييف المجتمع اليمني وتفخيخه، عبر استخدام أدوات السلطة المتاحة لديهم. فبدون التأثير الجذري في وعي الناشئة لن يتمكنوا من البقاء، لأن أسلوبهم في الحكم يحمل بذور الفناء السريع..
تعود جذور فكرة الإمامية السياسية والاجتماعية والثقافية في اليمن إلى قبل ما يزيد على ألف ومائة سنة، وذلك حين قدم الإمام الهادي يحيى بن الحسين الرسّي (ت:298هـ) إلى اليمن من جبل الرس في المدينة المنورة، وذلك في سنة 280هـ بطلب من بعض اليمنيين أتباع المذهب الزيدي لحل نزاعات بينهم.