هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لا يستمدُّ الكتابُ أهميته من الأحداث الراهنة فقط وإنما أيضا من تناوله العلاقة الشائكة بين إيران ودول الخليج وارتباط هذه العلاقة بسياسات القوى العظمى. يحتوي الكتاب على اثنتي عشرة دراسة قام بها باحثون مختصون في شؤون الخليج والشرق الاوسط.
يتصاعد الضغط على زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، لاتخاذ موقف واضح بشأن استخدام الولايات المتحدة للقواعد الجوية البريطانية، بعد تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن “حضارة بأكملها” ستدمر إذا لم تلتزم إيران بمطالبه. تأتي هذه التهديدات في وقت تحاول فيه الحكومة البريطانية الموازنة بين دعم حلفائها والالتزام بالقانون الدولي، بينما يدعو نواب من الليبراليين الديمقراطيين والخضر وبعض نواب حزب العمال إلى منع أي استخدام للقواعد البريطانية في هجمات قد تُصنَّف كجرائم حرب، في ظل مخاوف من فقدان مصداقية المملكة المتحدة على الساحة الدولية.
في ظل تصاعد التعقيدات الإقليمية وتداخل مسارات الصراع في الشرق الأوسط، يعود الجدل العربي حول موقع إيران ودورها إلى الواجهة، ليس بوصفه خلافًا عابرًا في التقدير، بل كاشفًا عن تباين عميق في مناهج التفكير السياسي والاستراتيجي. وفي هذا السياق، يعكس الحوار الهادئ بين الدكتور رفيق عبد السلام والدكتور لقاء مكي نموذجًا لنقاش فكري رصين، يتجاوز الانفعال إلى محاولة تفكيك الأسئلة الكبرى المرتبطة بالأمن القومي العربي، وتحديد أولويات التهديد، بين منطق الجغرافيا السياسية واعتبارات التاريخ وسلوك الدول، في لحظة إقليمية تعيد صياغة موازين القوى وتفرض على النخب إعادة التفكير في ثوابت السياسة وتحالفاتها.
فراس السقال يكتب: هذا الزخم الدبلوماسي والصناعي الذي حققته الزيارة يضعنا أمام سؤال الاستحقاق الجوهري: هل ستتحول هذه الأرقام والوعود والكلمات المؤنقة إلى واقع عملي يلمسه السوريون في حياتهم اليومية؟
يتوجه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اليوم إلى برلين لإجراء محادثات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تركز على ملفات حساسة تشمل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم وجهود إعادة الإعمار بعد أكثر من عقد من الحرب الأهلية، في خطوة تُعد أول اختبار عملي لتقارب سوريا مع الغرب منذ توليه الرئاسة الانتقالية عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، وسط توقعات بأن تشمل زيارته لقاءات مع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ومسؤولين اقتصاديين لتعزيز التعاون وإعادة بناء الدولة السورية على أسس مستقرة ومزدهرة.
حين يغيب صوتٌ كان ينادي للكرامة ويوقظ في الناس معنى الانتماء، لا يكون الرحيل مجرد حدث عابر، بل لحظة تأمل عميقة في جوهر ما تركه من أثر. هكذا يرحل أحمد قعبور، صاحب قصيدة "أناديكم" التي تحولت إلى نشيد للوجدان الفلسطيني والعربي، ليبقى صوته شاهداً على أن الكلمة قادرة على أن تصنع وعياً يقاوم الانكسار.
تحتفل روسيا والجزائر بالذكرى الـ64 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، في مناسبة تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين رغم بعض الخلافات الإقليمية والاقتصادية، أبرزها المواقف المتباينة بشأن الوضع في مالي ودول الساحل وليبيا، إضافة إلى دور الجزائر كبديل لتوريد الغاز الروسي إلى أوروبا بعد العقوبات الغربية على روسيا، فيما تستمر موسكو والجزائر في تعزيز التعاون السياسي والتجاري والتعليمي، مع الحفاظ على مسار طويل من الصداقة والدعم المتبادل منذ عهد الاتحاد السوفييتي.
يتناول الكتاب عبر سياق زمني طويل منذ أُخريات القرن الثامن عشر مصادر الدعم الأمريكي للصهيونية، ويبدأها بما يسميه "إسرائيل الأمريكية"، فيقول: "احتفالًا بعيد الشكر عام ١٧٩٩، ألقى قس الكنيسة الأولى في هافرهيل، ماساتشوستس، كلمةً خُصصت لمقارنة شعب الولايات المتحدة بإسرائيل القديمة، فقال: "لم تكن هناك أمة، منذ أن سُكنت الأرض، متميزة في العديد من الجوانب المهمة، مثل نسل إبراهيم". وقد لوحظ مرارًا أن شعب الولايات المتحدة أقرب إلى التشابه مع إسرائيل القديمة من أي شعب آخر على وجه الأرض. لذا، فإن مصطلح "إسرائيل الأمريكية" يُستخدم بكثرة، ويحظى بإجماع عام. ويعني أن تأسيس أمريكا مماثل لتأسيس المملكة اليهودية أو إسرائيل الأولى المذكور في العهد القديم.
أجرى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وُصف بأنه “بناء” لمناقشة إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استقرار سوق الطاقة العالمي، فيما شدد ستارمر في اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية “Cobra” على أن الحكومة ستبحث كل الوسائل المتاحة لمساعدة المواطنين على مواجهة ارتفاع تكلفة المعيشة في هذا التوقيت الحساس.
كانت الإمبريالية الأمريكية تربط بين الإخفاق الأمريكي في العراق و بين تنامي الهيمنة الإيرانية على منطقة الشرق الأوسط، ولهذا عملت على رصِّ صفوف الأنظمة الخليجية على أرضية الخط السياسي الأمريكي. وتمثلُ الأنظمة العربية التابعة للغرب الإمبريالي الأكثرية في العالم العربي، وتتكون من أنظمة بلدان الخليج العربي، ومصر، والأردن، ولبنان، والسلطة الفلسطينية، والمغرب.
التقارب الخليجي ـ الباكستاني يحمل بعداً اقتصادياً مهماً، إذ تتزايد الاستثمارات الخليجية في الاقتصاد الباكستاني، في مجالات الطاقة والبنية التحتية والموانئ. وهذه المصالح المتبادلة تعزز استقرار العلاقة وتجعلها أكثر من مجرد تحالف سياسي ظرفي.
اتهمت نشطاء جزائريون الإمارات العربية المتحدة بعرقلة عملية إجلاء رعاياها العالقين في دبي، بعد رفض السلطات السماح لهم بالصعود إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، في ظل ظرف إقليمي متوتر، ما اعتبرته وسائل إعلام ومحللون تصرفًا عدائيًا غير مبرر يهدد المبادئ الإنسانية وحق الدولة في حماية مواطنيها، فيما شددت الجزائر رسميًا على تضامنها الكامل مع الدول العربية المستهدفة بالاعتداءات العسكرية ودعت إلى ضبط النفس وتغليب الحوار لتجنب تفاقم الأوضاع الإقليمية.
أثار عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، جدلاً واسعاً بانتقاده تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بشأن إطلاق برنامج لـ"مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح" في قطاع غزة، معتبراً أن المقاربة "أخطأت العنوان" في ظل استمرار الحرب والدمار، ومشدداً على أن تحقيق السلام يمر أولاً عبر تمكين الفلسطينيين من حقوقهم، وذلك تعليقاً على مشاركة المغرب في اجتماع ما يُعرف بـمجلس السلام المنعقد في الولايات المتحدة بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
رمضان ليس مجرد محطة زمنية يمتنع فيها المسلم عن الطعام والشراب من الفجر إلى غروب الشمس، بل هو في عمقه التربوي تجربة فريدة لإعادة بناء الإنسان من الداخل، فإذا كان الصوم عبادة فردية في ظاهرها، فإن آثارها الحقيقية يمكن أن تمتد لتلامس المجال العام، بل لتطال السياسة نفسها باعتبارها أرقى صور التدبير الإنساني للشأن المشترك.
شكّلت الثورة السورية منذ عام 2011 نقطة تحوّل مفصليةً في مسار السياسة الخارجية التركية خلال العقدين الأخيرين. فقد تزامن اندلاعها مع مرحلة صعودٍ إقليميٍّ لأنقرة اتسمت بثقة سياسية واقتصادية مرتفعة، وبمحاولة لإعادة تعريف دورها في محيطها الجيوسياسي القريب. غير أن تحوّل الاحتجاجات السورية إلى نزاع مسلح، ثم إلى ساحةِ صراع دوليّ متعدد المستويات، وضع تركيا أمام حالة استراتيجيةٍ مختلفةٍ جذرياً عن تلك التي سادت مطلع العقد الثاني من الألفية.
أنيس منصور يكتب: ليس الأمر معجزة دبلوماسية تُختصر في براعة مسؤول أو ابتسامة وسيط، إنما هو تاريخ طويل من بناء الثقة بالحذر، وصناعة المكانة بالصمت، وتربية السياسة على قيمةٍ قلَّ من يعتني بها: الاستمرارية، فالبلاد تُجرَّب كما تُجرَّب الكلمات؛ والكلمة التي تُبدِّل معناها كل صباح لا تُؤتمن، وكذلك الدولة التي تغيّر وجهها مع كل ريح