هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
في ظل تصاعد التعقيدات الإقليمية وتداخل مسارات الصراع في الشرق الأوسط، يعود الجدل العربي حول موقع إيران ودورها إلى الواجهة، ليس بوصفه خلافًا عابرًا في التقدير، بل كاشفًا عن تباين عميق في مناهج التفكير السياسي والاستراتيجي. وفي هذا السياق، يعكس الحوار الهادئ بين الدكتور رفيق عبد السلام والدكتور لقاء مكي نموذجًا لنقاش فكري رصين، يتجاوز الانفعال إلى محاولة تفكيك الأسئلة الكبرى المرتبطة بالأمن القومي العربي، وتحديد أولويات التهديد، بين منطق الجغرافيا السياسية واعتبارات التاريخ وسلوك الدول، في لحظة إقليمية تعيد صياغة موازين القوى وتفرض على النخب إعادة التفكير في ثوابت السياسة وتحالفاتها.
المقصود بالشوكة القوّة العسكرية التي تكون بها الغلبة، وهي في هذا المقام الغلبة التي تمكّن من تنصيب الإمام، وهي آلية أضحت عند الكثير من الفقهاء وسيلة لإهدار سلطة الأمّة في اختيار رئيس الدولة، والاستعاضة عنها بالقوّة العسكرية الغالبة، بحيث يصبح الإمام منتصبا في موقع الإمامة، ومتصرّفا في شؤون الأمّة لا عن إرادة منها، بل عن غلبة قهرية بقوّة السلاح، وقد كان لإمام الحرمين تفصيل مهمّ في هذا الشأن.
إن محض وجود فئة المليارديرات التي تتوسع بسرعة في الولايات المتحدة هو مظهر من مظاهر النظام الظالم، الذي يعزّز التفاوت الهائل في الدخل والثروة. في هذا النظام، الناس الذين في الأعلى يتمتعون بحياة امتياز غير عادي.
كانت الكولونيالية التي هيمنت على البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة هي واحدة من أوجه التشابه مع العولمة كما يحدث اليوم في ظل الهيمنة الأميركية بوصفها تكييفاً بالعنف، إضافة إلى التشابه على الصعيد الإيديولوجي، بين مفهوم القرية الكونية، وبين مقولة الجولة حول الأرض في ثمانين يوماً، المقولة التي فجرت حقيقة انتصار الرأسمالية في غزو الفضاء .
ولد موسوليني عام 1883 في بلدة بريدابيو، وبدأ حياته ناشطاً اشتراكياً قبل أن يتحول تدريجياً نحو القومية المتشددة، خاصة في سياق الحرب العالمية الأولى. وفي عام 1922، قاد ما عُرف بـ مسيرة روما، وهي خطوة سياسية ضاغطة مكّنته من الوصول إلى السلطة، ليبدأ بعدها في تفكيك النظام الديمقراطي وتحويل إيطاليا إلى دولة ذات حكم فردي مطلق.
تعتمد هاردن على أبحاث علمية حديثة تشير إلى أن بعض السمات المرتبطة بضعف "التنظيم الذاتي" أو الميل إلى الإدمان والسلوكيات الخطرة قد تكون مرتبطة بأنماط جينية معينة. غير أنها ترفض أي قراءة حتمية لهذه النتائج.
لقد أنشأ أبو الأعلى المودودي “جماعته الإسلامية" في عام 1941 في لاهور، وقد استهدف إعادة إقامة الخلافة الإسلامية في الهند، وقد كان لأبي الأعلى المودودي علاقة وثيقة بالعالم العربي، لذلك أثرت كتاباته في المنطقة العربية، واستفاد منها العاملون في الساحة الإسلامية، كما استفادوا من مسيرة جماعته، لذلك درست تجربته الفكرية والجماعية في نطاق النهضة العربية لأنها أثرت تأثيراً كبيراً في مسيرة العاملين في المنطقة العربية أفراداً وجماعات، ومما ساعد على ذلك أن جماعته احتوت على دائرة مختصة بالترجمة إلى العربية، مما ساعد القراء في العالم العربي على التعرف على أفكار أبي الأعلى المودودي ومتابعة أخبار جماعته.
يمثل البعد المنهجي أحد العناصر الأساسية لفهم المشروع التحليلي الذي يقترحه الباحث المولدي قسومي في كتاب الانتقال المجتمعي المعطّل. فالمؤلف لا يكتفي بتقديم وصف سياسي لمسار التحول في تونس، بل يسعى إلى بناء مقاربة تفسيرية تستند إلى أدوات السوسيولوجيا السياسية من أجل فهم الديناميات العميقة التي حكمت هذا المسار.
دأبُ العلماء الراسخين والأئمة المعتمَدين في الأمة تحرِّي أقومِ المناهج وأعدل المسالك في فهم الشريعة ونصوصها، بعيدا عن الأهواء والأمزجة والتحكمات القَبْلية. وعلى هذا الأساس عملَ جماهيرُ العلماء، منذ الصحابة فمَن بعدهم، على فهم نصوص الشرع وبيانها واستنباط مكنوناتها من ثلاثة أوجه، مجتمعة متكاملة، وهي: دلالاتها اللغوية، ودلالاتها القياسية، ودلالاتها المقاصدية.
في الفقه السياسي تشترط في الترشّح لمنصب الرئاسة شروط كثيرة تنحو في مجملها المنحى الإيماني والأخلاقي والعلمي كما هو معلوم، وهو ما لخصه عضد الدين الإيجي مجاريا فيه من جاء قبله بقوله: " الجمهور على أنّ أهل الإمامة مجتهد في الأصول والفروع ليقوم بأمور الدين، ذو رأي ليقوم بأمور الملك، شجاع ليقوى على الذبّ عن الحوزة"، وقد ظلّت هذه الشروط تتردّد في مؤلّفات السياسة الشرعية منذ الماوردي إلى عصرنا الحاضر.