هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
الكتاب كما يقدمه صاحبه قراءة في سيرة الفعل الوطني الديمقراطي المعارض كما عاشها وفهمها وحللها الكاتب. إنه سيرة العشرية السابقة للثورة التونسية والعشرية اللاحقة للربيع العربي. هو كتاب إذن في سيرة المعارضة التونسية بين الإصلاح والثورة. لو كان للكُتب طُعُوم وروائح لقلنا بأن لهذا الكتاب رائحة الثورة والإصلاح وله طعم الانكسار والخيبة.
يمكن القول بأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية بقصر فرساي بفرنسا ليلة الأربعاء 17 يونيو فاجأت العديد من المراقبين بمضامينها التي تبدو مستجيبة للشروط الإيرانية ومراكمة لمكتسبات آنية وأخرى مستقبلية، وهو ما سيتضح أكثر مع نتائج المفاوضات التي انطلقت في جنيف بسقف زمني محدد في ستين يوما قابلة للتمديد.
تحتلّ حالة الاستثناء موقعًا مهمًا داخل الفكر السياسي والقانوني الحديث، بوصفها إحدى الإشكاليات التي تتقاطع فيها أسئلة الدولة والقانون والسيادة والشرعية. وقد ارتبطت هذه الإشكالية، في تطورها التاريخي، بسؤال الحدود الفاصلة بين مقتضيات حماية النظام العام من جهة، واستمرارية القواعد القانونية من جهة أخرى، بما يجعل من لحظة الخطر اختبارًا لوظيفة القانون ذاته داخل الدولة الحديثة. وفي هذا السياق، يبرز السؤال المتعلق بكيفية تدبير الدولة للحظات الطارئة، وحدود إمكان تعليق القاعدة القانونية داخل الإطار الدستوري، باعتبار ذلك أحد الأبعاد المركزية في الفكر الدستوري المعاصر.
بعد النجاحات التي حققتها المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية ثم دولة إيران منذ انفجار طوفان الأقصى في أكتوبر 2023 والعدوان الأمريكي المباشر على غزة وإيران والعراق واليمن، لم تعد أسئلة الإصلاح الديني والفكري في العالم العربي والإسلامي مجرد نقاشات تراثية حول الاجتهاد والتقليد، ولا مجرد جدل أكاديمي بين الأصالة والمعاصرة.
تُعد قضية "توقيفية اللغة" (أي أن اللغة وحي من الله تعالى وليست من وضع البشر) من أشهر المعارك الأدبية واللغوية في التراث الإسلامي. وقد ذهب فريق من كبار العلماء واللغويين إلى أن اللغة العربية توقيفية، مستدلين بقوله تعالى: "وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا".
قلَّما أثارت حركةٌ سياسية عربية معاصرة ما أثارته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جدلٍ وتنازعٍ في السرديات؛ فهي عند أنصارها حركة تحرر ومقاومة، وعند خصومها تنظيم أيديولوجي، بينما اختزلها كثير من الأدبيات الغربية في صورة أمنية لا تكاد ترى منها سوى البندقية. وبين هذه الصور المتعارضة يبرز سؤال ظل حاضرًا منذ تأسيس الحركة: كيف تروي حماس نفسها؟
يثير كتاب جديد للباحث في جامعة أكسفورد شاول جاستن نيومان جدلا واسعا بعدما شكك في كثير من المسلمات المرتبطة بطول العمر. ويذهب الكتاب إلى أن قصص المعمرين الاستثنائيين وما يعرف بـ"المناطق الزرقاء" التي تشتهر بارتفاع أعداد من تجاوزوا المئة عام قد تكون مبنية على بيانات غير دقيقة وأخطاء في السجلات، ما يفتح الباب أمام مراجعة نقدية لقطاع يدر مليارات الدولارات ويستثمر في أقدم مخاوف الإنسان: الشيخوخة والموت.
لو قُدّر للواحد منا أن يقرأ (في المتوسط) كل أسبوع كتاباً، وقُدّر له عمر مديد تمكّن فيه من أن يقرأ ستين سنة لكان قد اطلع على ثلاثة آلاف كتاب، وهو رقم متواضع للغاية إذا ما قورن بمئات الألوف من الكتب التي تعج بها مكتبات العالم، والتي هي في تصاعد مستمر؛ هذا الوضع يجعل التدقيق في نوعية ما نقرأ جزءاً من حرصنا على الحياة نفسها!.
يعيد كتاب "استخدامات اليوتوبيا" (The Uses of Utopia) للباحث البريطاني جواد ريموند وُرن قراءة هذا التاريخ الطويل للأحلام المثالية، من أفلاطون وتوماس مور إلى الأدب الخيالي الحديث، كاشفا أن اليوتوبيا لم تكن مجرد خيال أدبي، بل مرآة تعكس تطلعات الإنسان ومخاوفه من المستقبل.
مهما يكن من أمر، ليس كل خروج بطولة، وليس كل بقاء ضعفا، قد تكون الهجرة واجبة حين يستحيل العمل ويتهدد الإنسان في أصل حياته، وقد يكون البقاء أوجب حين يحتاج الوطن إلى من يصبر، ويصلح، ويربي، ويشهد بالحق، ويدافع عن الناس، ويحافظ على جذوة الأمل في الداخل. إن الثبات في الوطن، مع تحمل كلفة الكلمة والموقف، هو في أحيان كثيرة هجرة من الخوف إلى الشجاعة، ومن السلامة الفردية إلى المسؤولية العامة.