مصباح بوكرش الورفلي يكتب: نشهد تدويرا جديدا لنظام المحاصصة، لكن بولاءات مختلفة فرضتها التوازنات القائمة. ففي ظل حكومة الوحدة الوطنية يبرز نمط من المحاصصة الجهوية ذات الطابع القبلي، وهو مسار لا يبدو أنه سيقود إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة بصيغة أخرى. إن هذا النهج، بدل أن يكون مدخلا للإصلاح، قد يتحوّل إلى أحد أكبر عوائقه؛ لأنه يرسّخ جهوية نفعية ضيقة تسعى إلى تحقيق مكاسبها الخاصة على حساب المصلحة العامة، ويعيد إنتاج دوائر الفساد والمحسوبية التي عطّلت قيام الدولة لسنوات
مصباح بوكرش الورفلي يكتب: حين تتحول البلاد إلى "مزرعة سياسية" تُدار بمنطق الولاء لا بمنطق الكفاءة، يصبح الحكم مشروعا عائليا، بمباركة برلمانية أو ثلّة من المفسدين المنتفعين لا همّ لهم سوى الثراء الفاحش الناتج عن الفساد المستشري وتوزيع صكوك الولاء، وتتحول مؤسسات الدولة إلى أذرع حماية لا أدوات خدمة