يكتب عويدات:
هناك شعور مشترك وتفاهم حول الأخطار الناتجة عن سياسات ترامب، وإجراءاته الإمبريالية الضامنة لمصالح الولايات المتحدة على حساب شركائه الأوروبيين.
أحمد عويدات يكتب: التحالف بين رأس المال السادي والإجرامي مع النخب أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي، يعبر عن السمة الأولى للإمبريالية الجديدة المتوحشة التي تختبئ وراء ليبرالية ليست أقل توحشا، ووراء قيمٍ مزيفةٍ لا تمتّ بصلةٍ إلى قيم الإنسانية، وأبعد ما تكون عن الواقع
أحمد عويدات يكتب: استمرار هذا السيناريو النتنياهوي يعني ضربا للمشروع الترامبي الاستراتيجي والاستثماري في المنطقة، وتجاهلا لدول "مجلس السلام" الضامنة، ودفنا لخطته، وأنه أيضا الرسالة القوية التي أرادها جيش الاحتلال لقوة الاستقرار الدولية قبل وصولها؛ بأن هذا الجيش ماضٍ في تحقيق أهدافه، وإنفاذ نزع سلاح المقاومة بالقوة، شاء "مجلس السلام" أم أبى؛ وإلا فإن ما قيل وما كُتب وما صدر عن ترامب يبقى كلاما في الهواء
أحمد عويدات يكتب: هل هذا التضامن الواسع يمثل انقلابا على الكيان الإسرائيلي، وعلى السياسات الإسرائيلية والأمريكية، والأنظمة الأوروبية الحاكمة؟ وهل ستكون هذه المواقف الاستثنائية خطوات مفصلية ستنعكس على سياسات الحكومات، وعلى طبيعة الصراع وإنهاء الاحتلال مواقف آنية محصورة بكلمات التضامن والتعاطف والمشاعر الجياشة؟
أحمد عويدات يكتب: الأهم في الذهنية الإسرائيلية دائما الإصرار على نزع سلاح المقاومة في غزة أولا وعموم الضفة ثانيا، ليتم إخضاع المنطقة بأكملها إلى سيطرتها؛ وهذا يعني انهيار وقف إطلاق النار على كافة الجبهات، وسقوط خطط ترامب على أيدي نتنياهو وحكومته اليمينية، وعدم دخول المرحلة الثانية من الاتفاق، ودخول المنطقة برمتها إلى المجهول
أحمد عويدات يكتب: تقاطر الوفود الأمريكية الرفيعة المستوى إلى دولة الكيان وما صدر عنهم من تصريحات؛ يؤكد الأهداف الاستراتيجية لإدارة ترامب، التي لا تتقاطع مع أهداف نتنياهو الشخصية والتكتيكية، وتسعى في جوهرها إلى بسط النفوذ في الشرق الأوسط من جديد، وإعادة رسم الخارطة الجيوسياسية بما يتماهى مع المصالح الأمريكية العليا، وتحقيق ما عجزت عنه آلة الحرب الإسرائيلية على مدى عامين كاملين. وتأتي إقامة مركز مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وبقيادة أمريكية لتأكيد هذا الحرص من إدارة الرئيس ترامب على المضي قدما في تنفيذ خطته
أحمد عويدات يكتب: لقد أرهب نتنياهو ورئيس أركانه وقادة جيشه الفاشيين مشهدُ صمود أبراج غزة؛ فكانت كالجبال الشامخات، عصية على الاستسلام فتباهى بتدمير 50 منها في أول يومين من غزوته النكراء. إنها غريزة الحقد والثأر والانتقام لقتلاه وهزائمه المتكررة، وفشله في تحقيق هدفه المنشود الضائع "النصر المطلق". إنه العقاب الجماعي للحاضنة الشعبية للمقاومة، وللنيل من صمود أهل غزة الأسطوري ورفضهم التهجير
أحمد عويدات يكتب: هذا العدوان في دلالاته يمثل استخفافا واستهتارا صارخا وشائنا بدور الوسطاء المصريين والقطريين، واستخفافا أيضا بالرأي العام العالمي، والأعراف والقوانين الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول. وعكست هذه العربدة الجديدة النزعة الاستعمارية العدوانية التوسعية الإجرامية القائمة على منطق القوة والإجرام، الذي تمثله الصهيونية الدينية الجديدة وعلى رأسها نتنياهو
أحمد عويدات يكتب: ستشكل هذه العملية الهجومية الاستثنائية، كما وصفتها أوساط إسرائيلية صحفية، منعطفا مهما في تطورات الأحداث في قطاع غزة، ولربما تُعلن عن تغييرٍ جديدٍ في قواعد الاشتباك
أحمد عويدات يكتب: إنه الموت الأخلاقي والإنساني والديني للبشرية، وموت كل الشرائع؛ إلا شريعة الغاب، وسحق القوي للضعيف، وشريعة "سلام القوة" الأمريكي الصنع والتصدير، وشريعة الإذلال والاستسلام، وشريعة العنجهية والاستعلاء على مخلوقات الله، وكأن هؤلاء خُلقوا من نار، ومن عارضهم اتّهِمَ بأنه معادٍ للسامية، وكأن السامية تبيح لهم هذا الإجرام، وهذه الإبادة الممنهجة والمهندسة لتهجير أهل غزة، ودفن القضية
أحمد عويدات يكتب: ما يجري في الميدان من عمليات نوعية في ساحات بيت حانون والشجاعية، وخان يونس وعبسان، ورفح وحي الزيتون وبني سهيلة، وغيرها، يضع بصماته على طاولة المفاوضات ويقوي من عزيمة المفاوض الفلسطيني، ويعزز من فرض شروطه وعدم التنازل والمساومة على أساسيات إطار وقف إطلاق النار. كما يقلص من مساحة المراوغة الإسرائيلية، ومحاولة فرض شروط الإذعان المدعومة أمريكيا
أحمد عويدات يكتب: المواقف الأوروبية على أهميتها تمثل أول الغيث، إلا أنها تفتقد إلى الفاعلية؛ لأن نتنياهو المتغطرس لا يأبه للمجتمع الدولي ولا للهيئات الدولية ولا لقراراتها، ولا يحترم العلاقات مع الدول، فإقدام جنود الاحتلال على إطلاق النار في جنين على الدبلوماسيين الأوروبيين والآخرين الأجانب إنما هو إطلاق النار على المجتمع الدولي برمته وعلى رأسها أوروبا، وهي رسالة من الدولة المارقة إليها بعد اتخاذ هذه المواقف الأخيرة
أحمد عويدات يكتب: كشفت التطورات عن شخصية ترامب الغريبة السلوك والأطوار والمزاج والخطاب واللهجة والنظرة والوقفة والكلمة. وظهر في خطابه الأخير الكرنفالي أمام الكونغرس كرئيس عربي قُوطع عشرات المرات بالتصفيق والهتافات