هدد 15 دولة وقصف سبعا.. كيف يستخدم ترامب التهديد سلاحا في سياسته الخارجية؟

تحليل أمريكي: ترامب يهدد عمان كما فعل مع دول أخرى.. لكن هل ينفذ؟ - جيتي
تحليل أمريكي: ترامب يهدد عمان كما فعل مع دول أخرى.. لكن هل ينفذ؟ - جيتي
شارك الخبر
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي في شبكة "سي إن إن" آرون بليك أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسلطنة عمان لا يمثل سابقة في سياسته الخارجية، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي سبق أن وجه تهديدات مماثلة إلى مسقط في أيار/مايو الماضي، كما أن تهديد الدول الأخرى بات سمة متكررة في خطاب إدارته.

وأوضح بليك، في تحليل نشرته "سي إن إن"، أن مسقط انضمت إلى قائمة طويلة من الدول التي تعرضت لتهديدات مباشرة أو غير مباشرة من ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وأشار إلى أن تحليلا سابقا أجرته الشبكة في أيار/مايو أظهر أن ترامب كان قد هاجم أو هدد دولة واحدة على الأقل من كل 13 دولة حول العالم، لافتا إلى أن سلطنة عمان أصبحت، وفق هذا الإحصاء، الدولة الخامسة عشرة على الأقل التي تدخل هذه القائمة، من بين نحو 200 دولة في العالم.

سبع دول تعرضت لضربات أمريكية

ولفت بليك إلى أن إدارة ترامب شنت خلال ولايته الثانية ضربات في سبع دول، هي إيران والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا وفنزويلا واليمن.

وفي المقابل، هدد ترامب بشن ضربات أو أبقى احتمال اللجوء إلى القوة مفتوحا في مواجهة سبع دول أخرى، هي كندا وكولومبيا وكوبا وغرينلاند التابعة للدنمارك والمكسيك وبنما، إلى جانب سلطنة عمان التي انضمت حديثا إلى القائمة.

اظهار أخبار متعلقة



ويرى الكاتب أن هذا السلوك يعكس نمطا متكررا في السياسة الخارجية الأمريكية خلال عهد ترامب، يقوم على استخدام التهديد بالقوة كأداة للضغط على الخصوم والشركاء على حد سواء.

تهديدات ترامب.. بين التصعيد والتراجع

لكن بليك يرى أن التهديدات التي يطلقها ترامب لا تعني بالضرورة أن واشنطن ستنفذ ما تتوعد به، مستشهدا بالتوترات الأخيرة مع إيران.

وأشار إلى أن ترامب وجه خلال التعامل مع الملف الإيراني تهديدات محددة ومباشرة في أكثر من مناسبة، لكنه تراجع عن تنفيذها حتى في حالات لم تستجب فيها طهران بشكل كامل لمطالبه.

وبحسب التحليل، يلجأ ترامب عادة إلى الإشارة إلى وجود مؤشرات على إحراز تقدم في المفاوضات أو الاتصالات كتبرير للتراجع عن التصعيد، إلا أن هذا التقدم المعلن لا يتحول دائما إلى نتائج فعلية على الأرض.

ويرى بليك أن هذا النمط يطرح تساؤلات بشأن مدى جدية التهديدات التي يطلقها الرئيس الأمريكي، وما إذا كانت تمثل جزءا من استراتيجية تفاوضية تقوم على رفع سقف الضغط ثم التراجع عندما تقتضي الحسابات السياسية ذلك.

وبذلك، فإن التهديد الأخير لسلطنة عمان، وفقا للتحليل، يأتي في سياق أوسع من سياسة ترامب القائمة على استخدام لغة التصعيد والضغط، مع بقاء المسافة بين التهديد والتنفيذ مفتوحة بحسب تطورات كل ملف.
التعليقات (0)