أعلن الحقوقي
البحريني سيد أحمد الوداعي، الثلاثاء، أن السلطات البحرينية أفرجت عن 64 سجينًا من سجن جو، بشكل مؤقت، مشيرا إلى أن غالبتهم من السجناء السياسيين.
وقال الوداعي في تدوينة عبر "إكس" إن عملية الإفراج بدأت الاثنين، وجاءت بعد إكمال السجناء المرحلة الأولى من برنامج "السجون المفتوحة"، ونقلهم إلى منطقة الهملة لاستكمال المرحلة الثانية من البرنامج.
وأوضح الوداعي أن الأهالي تلقوا اتصالات من أبنائهم بعد استكمال إجراءات توقيع الأوراق وارتداء الأساور الإلكترونية تمهيدًا لخروجهم من السجن.
وأضاف أن بعض السجناء سيعودون إلى عائلاتهم بعد 14 عامًا من الاعتقال، ناشرا صورة تظهر المعتقل هاشم محسن الدرازي الذي اعتقل عام 2015، ويمضي حكما بالسجن 37 عاما.
وبحسب البيانات التي نشرها الوداعي، يبلغ إجمالي السجناء الخاضعين لبرنامج السجون المفتوحة في مبنى 11 بسجن جو 110 سجناء، بينهم 64 تقرر الإفراج المؤقت عنهم ونقلهم إلى الهملة، فيما سيواصل 41 سجينًا البرنامج داخل المبنى نفسه.
وتأتي هذه الإفراجات في ظل حملة أمنية واسعة شهدتها البحرين منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر شباط/فبراير الماضي.
وقالت منظمة العفو الدولية إن السلطات البحرينية أعلنت اعتقال 47 شخصًا بين الأول و14 آذار/مارس على خلفية محتوى إلكتروني مرتبط بالهجمات
الإيرانية، فيما وثقت منظمات وناشطون حقوقيون أكثر من 303 معتقلين في البحرين حتى 5 أيار/مايو على خلفية الحرب وتداعياتها.
كما وثقت هيومن رايتس ووتش اعتقالات طالت أشخاصًا بسبب المشاركة في احتجاجات أو نشر مواد على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة بالحرب، فيما طالبت النيابة العامة في بعض القضايا بعقوبة الإعدام بتهم مرتبطة بالتخابر.
وفي أيار/مايو، أعلنت السلطات البحرينية اعتقال 41 شخصًا قالت إنهم مرتبطون بتنظيم ذي صلة بالحرس الثوري الإيراني، في حين أصدرت محاكم بحرينية أحكامًا بالسجن المؤبد بحق تسعة أشخاص في قضية قالت السلطات إنها تتعلق بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني.
وشهدت الأشهر الماضية أيضًا أحكامًا قضائية مشددة في قضايا مرتبطة بالحرب والعلاقات مع إيران؛ إذ قضت محكمة بحرينية في نيسان/أبريل بالسجن المؤبد على خمسة متهمين في قضيتين تتعلقان، وفق السلطات، بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ أعمال عدائية داخل المملكة.