منذر الزنايدي.. هل يتحول "رجل الدولة" إلى بديل لقيس سعيّد في تونس؟

إن تقديم الزنايدي نفسه كبديل محتمل يواجه عوائق كبيرة. أولها ماضيه السياسي. فمهما حاول الفصل بين الدولة والنظام، فإن جزءا من الرأي العام سيظل يتذكر أنه كان مسؤولا بارزا في عهد بن علي.. الأناضول
يعود اسم السياسي التونسي منذر الزنايدي إلى واجهة المشهد من زاوية مختلفة عن حضوره في الانتخابات الرئاسية السابقة؛ فالرجل الذي كان أحد كبار مسؤولي الدولة قبل ثورة 2011 بات يقدم نفسه اليوم بوصفه مدافعا عن الدولة ومؤسساتها في مواجهة ما يصفه بـ"نظام العجز والفشل" الذي يقوده الرئيس قيس سعيّد.

ومع تصاعد الانتقادات للأوضاع المعيشية والخدمات العامة، ولا سيما انقطاعات الكهرباء والماء، وتنامي المطالب بالتغيير والإصلاح، يربط الزنايدي بصورة مباشرة بين تدهور حياة التونسيين وبين ما يعتبره إضعافا لمؤسسات الدولة وتقويضا لدورها.

وفي المقابل، يواجه الرجل سؤالا لا يقل صعوبة عن انتقاده لسعيّد: هل يستطيع سياسي كان جزءا من دولة ما قبل الثورة أن يقدم نفسه بديلا عن النظام القائم، لا بوصفه عودة إلى الماضي، وإنما باعتباره عنوانا لإعادة بناء الدولة والمؤسسات؟

صيف مختلف.. حين تتحول الخدمات إلى سؤال سياسي

يأتي تصاعد خطاب الزنايدي في لحظة تشهد فيها تونس ضغوطا متراكمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، فيما أصبحت مشكلات الخدمات العامة جزءا من النقاش السياسي حول أداء السلطة.

وخلال يوليو/تموز الماضي، تحدثت تقارير عن احتجاجات وأزمات مرتبطة بانقطاع الكهرباء والمياه، بالتزامن مع إحياء الذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو/تموز 2021 التي أعاد فيها سعيّد تشكيل النظام السياسي ومركز القرار حول مؤسسة الرئاسة. وبرزت خلال الاحتجاجات أيضا قضايا الحريات واعتقال صحفيين ومعارضين، بما جعل النقاش يتجاوز الأداء الحكومي اليومي إلى طبيعة النظام السياسي نفسه.

وفي هذا المناخ، اختار الزنايدي أن يضع أداء الدولة في مركز خطابه. ففي 21 يوليو/تموز 2026، قال إن تونس تعيش "محنة مضاعفة"، تتمثل في كوارث طبيعية وأخرى مرتبطة بالحكم، معتبرا أن إضعاف الدولة وتقويض مؤسساتها و"ترذيل" دور أعوانها ساهم في مضاعفة آثار الأزمات على حياة المواطنين. وربط ذلك بمظاهر يومية، من فقدان بعض الأدوية وتراكم النفايات، إلى الطوابير وتأخر الرحلات الجوية وانقطاعات الكهرباء والماء.

الأهم في كلامه أنه لم يتعامل مع تلك الأزمات باعتبارها مجرد أخطاء إدارية، بل وضعها في إطار سياسي أوسع: الدولة، بحسب طرحه، لم تعد تقوم بالدور الذي يفترض أن تقوم به في حماية المواطن وتوفير الخدمات والاستجابة للأزمات. ومن هنا تبدأ قصة عودة الزنايدي إلى المشهد.

الزنايدي: المشكلة ليست في الدولة بل في طريقة إدارتها

منذ دخوله مجددا إلى السياسة، حرص الزنايدي على تقديم نفسه باعتباره رجل دولة، لا مجرد معارض للرئيس. وهذه الصورة ليست وليدة حملته الرئاسية في 2024؛ فهي مرتبطة أصلا بمسيرته الطويلة داخل مؤسسات الدولة، إذ تولى عددا من الحقائب الوزارية في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. وهنا تكمن المفارقة السياسية الكبرى.

فالرجل الذي كان جزءا من منظومة الحكم السابقة أصبح ينتقد سعيّد من موقع يقول إن المشكلة ليست في الدولة التونسية، وإنما في تحويل الدولة ومؤسساتها إلى أدوات مرتبطة بمنظومة الحكم.

وفي خطاب الزنايدي خلال 2026، تتكرر مفردات من قبيل "استعادة الدولة"، و"المؤسسات"، و"الكفاءة"، و"دور أعوان الدولة"، وهي مفردات تستهدف استعادة صورة الدولة باعتبارها جهازا مستديما يتجاوز الأشخاص والحكومات.

وهذا المعنى ظهر بوضوح في خطابه حول 25 يوليو/تموز، حين قال إن التاريخ الذي يمثل محطة في بناء الدولة التونسية الحديثة تحول، في ظل حكم سعيّد، إلى يوم لتقسيم التونسيين.

وذهب أبعد من ذلك عندما اتهم السلطة بأنها استبدلت، بحسب توصيفه، "النظام الجمهوري بنظام الحكم الواحد"، و"حرية التعبير بتجريم الاختلاف وقمع الأصوات الحرة"، داعيا إلى أن "تعود تونس للتونسيين" وأن تستعيد الدولة رموزها وثوابتها ومكانتها. هذه ليست مجرد معارضة انتخابية لسعيّد؛ إنها محاولة لإعادة تعريف معنى الدولة نفسها.

25 يوليو.. من لحظة إنقاذ إلى عنوان للخلاف

منذ 25 يوليو/تموز 2021، قدم قيس سعيّد إجراءاته الاستثنائية باعتبارها استجابة لإرادة شعبية وضرورة لإنقاذ الدولة من منظومة سياسية قال إنها فشلت في إدارة البلاد.

أما الزنايدي فيبني خطابه المعاكس على فكرة أن ما بدأ باعتباره "إنقاذا للدولة" انتهى إلى إضعاف مؤسساتها. وهذا التناقض هو أحد أكثر عناصر الصراع السياسي أهمية في تونس اليوم.

فسعيّد يقول، في جوهر خطابه، إن استعادة الدولة تتطلب التخلص من الطبقة السياسية التي عطلتها.

والزنايدي يقول إن استعادة الدولة تتطلب العكس: إعادة الاعتبار للمؤسسات، والفصل بين الدولة ومن يحكمها، وعدم اختزال الشرعية في شخص الرئيس.

وفي يوليو/تموز 2026، قال الزنايدي إن 25 يوليو/تموز تحول من مناسبة لتكريس الإجماع الوطني إلى يوم لتقسيم التونسيين، متهما "الشعبوية" بالاستحواذ على رمزية التاريخ الوطني.

وبذلك، فإن الخلاف بين الرجلين لا يتعلق فقط بمن يجلس في قرطاج، وإنما بالسؤال: هل الدولة هي الرئيس، أم أن الرئيس مؤسسة داخل دولة أكبر منه؟



من "نظام بن علي" إلى خطاب "الدولة المستمرة"

لكن لا يمكن تناول صعود خطاب الزنايدي الحالي من دون التوقف عند علاقته التاريخية بالدولة التونسية. فالزنايدي ليس وافدا جديدا على مؤسسات الحكم؛ لقد كان وزيرا في حكومات ما قبل الثورة، وهو ما يجعل تجربته مختلفة جذريا عن شخصيات معارضة أخرى ظهرت بعد 2011.

وهذه الخلفية تمنحه في الوقت نفسه ميزة ونقطة ضعف. الميزة أنه يستطيع القول إنه يعرف الدولة من الداخل، ويعرف آليات الإدارة والوزارات ومراكز القرار، ولا يتعامل معها بوصفها فكرة نظرية.

أما نقطة الضعف فتتمثل في أن خصومه يستطيعون استخدام ماضيه السياسي للتشكيك في قدرته على تقديم نفسه بوصفه ممثلا لمرحلة جديدة.

ولهذا يبدو أن الزنايدي يحاول منذ سنوات أن يفصل بين الدولة باعتبارها مؤسسة وطنية مستمرة، وبين النظام السياسي الذي كان يحكمها قبل 2011.

وهذا يفسر إصراره على أن البديل لا ينبغي أن يكون عودة إلى ما قبل الثورة، ولا مجرد استعادة لمنظومة سياسية سابقة.

"واجبنا للإنقاذ والإصلاح".. محاولة لتجاوز شخص الزنايدي

في أغسطس/آب 2025، أطلق الزنايدي مشروعا سياسيا حمل اسم "واجبنا للإنقاذ والإصلاح"، وقال إن إعداد المشروع شاركت فيه كفاءات وشخصيات من اتجاهات مختلفة، وإنه يتضمن وثيقة استراتيجية تزيد على 40 صفحة.

أهمية المشروع لا تكمن فقط في مضمونه، بل في توقيته وطبيعته. فهو يشير إلى محاولة الانتقال من معارضة قيس سعيّد إلى التفكير في اليوم التالي للنظام الحالي. أي أن السؤال الذي يطرحه الزنايدي لم يعد: كيف نعارض الرئيس؟ بل: ماذا سيحدث للدولة التونسية إذا تغير النظام؟

وهنا تظهر عبارة باتت أكثر حضورا في خطابه خلال 2026: النظام يرحل، والدولة تستمر. والمعنى السياسي لهذه الفكرة واضح: تغيير الحاكم لا يعني هدم الدولة أو مؤسساتها، كما أن معارضة النظام لا تعني معارضة الدولة. وهذا تحديدا هو المكان الذي يحاول فيه الزنايدي بناء شرعيته الجديدة.

"رجل الدولة" في مواجهة "الحكم الواحد"

عندما يقول الزنايدي إن الدولة ضعفت، فهو لا يقصد فقط مؤسسات الخدمات. ففي خطابه الأخير، يربط بين تراجع الخدمات وبين تراجع قدرة المؤسسات نفسها على أداء وظائفها. وهو يرى أن إضعاف الموظفين والمسؤولين والمؤسسات يؤدي في النهاية إلى إضعاف قدرة الدولة على الاستجابة للأزمات.

وهذه رؤية مختلفة عن خطاب سعيّد الذي كثيرا ما يوجه اللوم إلى المسؤولين والإدارة والجهات التي يعتبرها مقصرة أو متورطة في الفساد. فالزنايدي يريد الدفاع عن الجهاز المؤسسي في مواجهة ما يراه تركيزا مفرطا للقرار.

ومن هنا يمكن فهم هجومه على "ترذيل أعوان الدولة": فهو لا يرى الموظف العمومي مجرد منفذ لسياسة الحكومة، وإنما جزءا من دولة ينبغي أن تكون لها هيبتها وكفاءتها واستمراريتها.

وهذا الطرح يحمل بعدا سياسيا كبيرا في بلد يعاني من تراجع الثقة بين المواطنين والسلطة والإدارة.

هل يمكن أن يستفيد من تآكل شعبية النظام؟

السؤال المركزي في صيف 2026 هو ما إذا كانت الانتقادات المتزايدة لسعيّد قادرة على إنتاج بديل سياسي منظم. فالتعبير عن الغضب من انقطاع الماء والكهرباء أو تراجع الخدمات لا يعني تلقائيا تأييد الزنايدي.

كما أن انتقاد السلطة لا يعني بالضرورة الرغبة في العودة إلى شخصيات تنتمي إلى مرحلة ما قبل الثورة. وهنا تكمن المسافة بين التململ الشعبي والبديل السياسي.

لكن الزنايدي يحاول الاستفادة من نقطة تبدو مهمة: تقديم نفسه باعتباره شخصا يستطيع الجمع بين أمرين يبدوان متعارضين في تونس اليوم: الدولة القوية والفعالة، دولة المؤسسات والقانون والتعددية.

وهو بذلك لا يخاطب فقط المعارضين لسعيّد، وإنما يخاطب أيضا التونسي الذي يريد دولة تعمل، وإدارة لا تتعطل، وخدمات لا تنهار، ومؤسسات قادرة على مواجهة الأزمات.

لكنه ليس بلا أعباء

رغم ذلك، فإن تقديم الزنايدي نفسه كبديل محتمل يواجه عوائق كبيرة. أولها ماضيه السياسي. فمهما حاول الفصل بين الدولة والنظام، فإن جزءا من الرأي العام سيظل يتذكر أنه كان مسؤولا بارزا في عهد بن علي.

وثانيها أن امتلاك الخبرة الإدارية لا يعني امتلاك قاعدة شعبية قادرة على تحويل الخطاب إلى قوة انتخابية.

وثالثها أن المعارضة السياسية في تونس لا تزال موزعة ومجزأة، وبالتالي فإن بروز شخصية واحدة لا يعني بالضرورة التفاف القوى المختلفة حولها.

وهناك أيضا العامل القضائي. ففي ديسمبر/كانون الأول 2025، صدر بحق الزنايدي حكم غيابي بالسجن 19 عاما في قضية مرتبطة باتهامات من بينها التآمر على أمن الدولة وتكوين جماعة إرهابية. وتقول التقارير التي أوردت الحكم إنه صدر بحقه غيابيا، فيما يرتبط الملف بمجموعة من القضايا التي تعرف إعلاميا بملفات "التآمر".

وهذا التطور يجعل عودته السياسية أكثر تعقيدا، فضلا عن أنه يمثل جزءا من الصراع الأوسع بين السلطة ومعارضيها.

الزنايدي وسؤال "البديل"

مع ذلك، فإن أهمية الزنايدي في صيف 2026 لا تتوقف على فرصه الانتخابية المباشرة. فالرجل أصبح جزءا من نقاش أوسع حول من يستطيع أن يدير مرحلة ما بعد قيس سعيّد إذا تغيرت الظروف السياسية؟

وهذا سؤال مختلف عن سؤال الانتخابات. فالزنايدي يحاول أن يقول إن تونس لا تحتاج إلى "رجل قوي" جديد، وإنما إلى دولة قوية. ولا يحتاج هذا المشروع، نظريا، إلى أن يكون الزنايدي هو الرئيس بالضرورة؛ فقد يكون دوره في إعادة تشكيل تيار سياسي يضع استعادة المؤسسات في مركز مشروعه.

لكن لكي يتحول هذا الخطاب إلى مشروع قادر على المنافسة، يحتاج إلى أكثر من الانتقادات. يحتاج إلى تحالف سياسي، وقاعدة اجتماعية، وبرنامج اقتصادي مقنع، وإجابة واضحة عن مسألة العدالة الانتقالية، والعلاقة مع القوى السياسية المختلفة، وموقع الحريات، وكيفية التعامل مع إرث السنوات الماضية.



هل يستطيع أن يجمع "الدولة" و"الثورة"؟

ربما يكون السؤال الأصعب أمام الزنايدي هو: هل يستطيع أن يكون رجل دولة من دون أن يبدو رجل النظام القديم؟ فالمرحلة المقبلة، إذا فتحت، ستحتاج على الأرجح إلى شخصية قادرة على طمأنة قطاعات تخشى الفوضى والانهيار، وفي الوقت نفسه طمأنة قطاعات أخرى تخشى عودة الاستبداد. وهذا يتطلب إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع.

الزنايدي يحاول أن يقدم الإجابة من خلال عبارتين تبدوان محوريتين في خطابه: استعادة الدولة، والتغيير والإصلاح.

ففي يوليو/تموز 2026، قال إن نداءات الاستغاثة في تونس تتزايد، وإن مطالب التغيير والإصلاح واستعادة الدولة لدورها المركزي أصبحت أكثر حضورا.

وفي مناسبة 25 يوليو/تموز، دعا إلى جعل هذا التاريخ مناسبة لاستعادة الأمل، وقال إن "الرغبة في التغيير" أصبحت مطلبا وطنيا جامعا، وإن الكفاءات الوطنية جاهزة لتحمل مسؤولية الإنقاذ والإصلاح.

وهنا يتحول خطاب الزنايدي من خطاب معارضة إلى خطاب تفويض محتمل: إذا كان النظام الحالي عاجزا، فمن هم القادرون على إدارة المرحلة المقبلة؟

هل هو البديل أم مجرد أحد البدائل؟

حتى الآن، من المبكر القول إن منذر الزنايدي أصبح "البديل" لقيس سعيّد. فلا توجد، وفق المعطيات المتاحة، مؤشرات انتخابية كافية تسمح بالجزم بأنه يمتلك قاعدة شعبية تؤهله وحده لقيادة المرحلة المقبلة. لكن من الصعب أيضا تجاهل أن خطابه تغير في السنوات الأخيرة. فمن مرشح رئاسي ينافس سعيّد في انتخابات 2024، إلى صاحب مشروع سياسي بعنوان "واجبنا للإنقاذ والإصلاح"، ثم إلى سياسي يركز في صيف 2026 على إضعاف الدولة وتقويض المؤسسات وتراجع الخدمات، يبدو أن الزنايدي يحاول تثبيت موقعه في نقاش أوسع من شخصه.

إنه يريد أن يكون جزءا من الإجابة عن سؤال: كيف تستعيد تونس الدولة من دون أن تستعيد النظام القديم؟ وهذه ربما تكون فرصته السياسية الأكبر.

المعركة على معنى الدولة

في صيف 2026، لم يعد الصراع السياسي التونسي يدور فقط حول من يؤيد قيس سعيّد ومن يعارضه. السؤال الأعمق هو: أي دولة يريد التونسيون؟

قيس سعيّد بنى مشروعه على فكرة أن إنقاذ الدولة يقتضي إعادة ترتيب السلطة وتركيز القرار وإنهاء ما يعتبره فوضى النظام السابق.

أما منذر الزنايدي فيقول إن النتيجة كانت إضعاف مؤسسات الدولة وتحويلها، بحسب وصفه، من مصدر للحل إلى جزء من المشكلة.

وبين التصورين، يحاول الزنايدي أن يقدم نفسه كـ"رجل دولة" لا كـ"رجل نظام"، مستفيدا من خبرته الطويلة في مؤسسات الحكم، لكن مثقلا في الوقت نفسه بإرث تلك المرحلة.

لذلك فإن السؤال عن الزنايدي ليس فقط: هل يمكن أن يصبح رئيسا لتونس؟ بل ربما السؤال الأدق هو: هل يستطيع أن يقنع التونسيين بأن الدولة التي عرفها من الداخل قبل الثورة يمكن إعادة بنائها بعد سعيّد على قواعد جديدة، وأن "رجل الدولة" يمكن أن يكون بديلا عن "الحكم الفردي" من دون أن يكون عودة إلى الماضي؟

إذا نجح في تقديم إجابة مقنعة عن هذا السؤال، فقد يتحول من مجرد معارض للرئيس إلى أحد عناوين المرحلة الانتقالية المقبلة. أما إذا بقي خطابه محصورا في نقد سعيّد، فقد تظل عودته السياسية مرتبطة بشخصه أكثر من ارتباطها بمشروع بديل قادر على ملء الفراغ الذي قد يخلفه النظام الحالي.