برزت خلافات داخل أوساط الجالية
اللبنانية في
الولايات المتحدة بشأن آلية التعامل مع تداعيات عمليات الاحتلال الإسرائيلي العسكرية في جنوب لبنان، عقب تحرك نفذه شخصان من عائلة بيضون لدى مسؤولين في الإدارة الأمريكية، طالبا خلاله بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنع تنفيذ أي عمليات تفجير أو تدمير في
مقابر مدينة
بنت جبيل، لوجود مدافن تعود إلى عائلتهما فيها.
وبحسب صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فقد أثار هذا التحرك مفاجأة داخل أوساط نافذة في الجالية اللبنانية بولاية ميشيغن الأمريكية، وكشف عن وجود خلافات داخل الجالية بشأن كيفية التعامل مع ملف الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأوضحت المعلومات أن جزءًا من أبناء الجالية، ولا سيما المنحدرين من القرى الحدودية، كان يُنتظر منهم التحرك قانونيًا لملاحقة إسرائيل على ما خلّفته عملياتها العسكرية من تدمير للمنازل والمؤسسات والبنى التحتية، إلا أن بعض الأصوات فضّلت التركيز على حماية المقابر والسعي للحصول على موقف أمريكي بهذا الشأن، بدلًا من الدفع نحو ملاحقة إسرائيل على ما ارتكبته في القرى الجنوبية.
ويأتي ذلك رغم أن غالبية أبناء تلك البلدات المقيمين في الولايات المتحدة تضرروا بصورة مباشرة أو غير مباشرة من العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت بلداتهم وممتلكاتهم.
وتنطلق غدا الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما، الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان و"إسرائيل" برعاية أمريكية.
ومن المقرر أن تستمر الجولة الجديدة ثلاثة أيام، بمشاركة وفدين سياسي وعسكري، إلى جانب مستشار قانوني وخبير في أعمال المسح، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول".
وأضاف أن وقف إطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية سيكونان البند الأول على جدول أعمال الجولة، لا سيما عمليات التجريف والتفجير ونسف المنازل، باعتبارها تتناقض مع "صيغة الإطار" التي تم الاتفاق عليها في يونيو/ حزيران الماضي.
وأوضح أن الجانب اللبناني سيطرح خلال المفاوضات اقتراحًا يقضي باعتماد مناطق تجريبية جديدة للانسحاب الإسرائيلي، على أن تشمل المرحلة الثانية منطقة بنت جبيل أو الخيام جنوب نهر الليطاني في جنوبي لبنان.
وأوضح أن الوفد اللبناني المشارك في الجولة يضم مسؤولين سياسيين وعسكريين وقانونيين، إذ يتألف الوفد السياسي من السفير اللبناني السابق سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض، فيما يترأس الوفد العسكري العميد جورج رزق الله، ويضم المستشار القانوني أنطوان صفير والخبير في أعمال المسح نجيب مسيحي.
وأشار المصدر إلى أن الوفد العسكري سيصطحب معه خلال الجولة خرائط ومستندات توثق انتشاره في بلدة زوطر الغربية، وهي المرحلة التجريبية الأولى التي اتُفق عليها سابقًا في الجولة السادسة، إلى جانب خطط جاهزة للانتشار في المناطق التي سيُتفق على انسحاب القوات الإسرائيلية منها.