الجفاف يوقف محطة المجر النووية الوحيدة لأول مرة منذ أكثر من 40 عاما

محطة باكس النووية كانت تؤمن عادة ما بين 40 و50 بالمئة من إنتاج الكهرباء في المجر- جيتي
بعد انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب إلى مستويات قياسية، توقفت محطة الطاقة النووية الوحيدة في المجر عن العمل للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، في وقت حذر فيه رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار، الأحد، من أن البلاد تواجه خمسة أيام حرجة مع اقتراب موجة حر جديدة، بحسب ما أوردته وكالة "رويترز".

ويأتي ذلك في ظل موجة جفاف تضرب عدة دول أوروبية، تسببت في تراجع منسوب المياه في أنهار رئيسية، من بينها الراين والدانوب، الذي سجل أدنى مستوياته على الإطلاق في المجر وصربيا ورومانيا.

وتعد محطة باكس للطاقة النووية المحطة النووية الوحيدة العاملة في المجر، وتقع على ضفاف نهر الدانوب على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب العاصمة بودابست، بالقرب من بلدة باكس وسط البلاد.


وتشكل المحطة ركيزة أساسية لمنظومة الطاقة في المجر، إذ توفر عادة ما بين 40 و50 بالمئة من إنتاج الكهرباء في البلاد، بما يعادل نحو ثلث إجمالي الاستهلاك بسبب اعتماد المجر على واردات الطاقة. وتبلغ قدرتها الإجمالية الاسمية نحو 2000 ميغاواط، بقدرة صافية تقارب 1916 ميغاواط، موزعة على أربعة مفاعلات نووية.

وأدى انخفاض مستويات المياه الناتج عن شح الأمطار في المجر إلى تعطيل حركة الشحن والسياحة، كما فرضت السلطات قيودا على استخدام المياه في أكثر من 100 مدينة وقرية.

وشهدت أوروبا هذا الصيف حرائق غابات واسعة النطاق في أعقاب موجة حر غير مسبوقة وشح في الأمطار، وهي ظروف يقول العلماء إن التغير المناخي فاقمها.