وقع الرئيس
المجري تاماش شوليوك تعديلا دستوريا ينهي ولايته الرئاسية فورا، بعد إقراره من قبل البرلمان الذي يهيمن عليه حزب "تيسا" الحاكم بقيادة رئيس الوزراء بيتر ماجار، في خطوة تأتي ضمن مساعي تفكيك إرث رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.
وبحسب وكالة رويترز، جاء هذا التشريع في إطار حملة ماجار الرامية إلى تفكيك معاقل السلطة التي كان يتمتع بها أوربان، والتي يقول ماجار إنه حصل على تفويض قوي من الناخبين للقيام بها بعد الإطاحة بالزعيم اليميني في
انتخابات نيسان/ أبريل التي حقق فيها فوزا ساحقا.
وسيؤدي هذا التعديل إلى إنهاء ولاية شوليوك على الفور، مستندا إلى "فقدان المجتمع الثقة بشكل خطير" في زعيم انتخبه نواب من حزب فيدس القومي بزعامة أوربان في أوائل عام 2024.
وقال شوليوك إنه لم يكن أمامه خيار سوى المصادقة على التشريع لأنه يحترم نص القانون. ومع ذلك، حذر شوليوك، وهو قاض سابق في المحكمة الدستورية، من أن التعديل يضر بسيادة القانون في المجر.
وأضاف شوليوك "يمثل التعديل السابع عشر للدستور نقطة تحول في
الديمقراطية الدستورية في المجر... فمن خلال عزل شاغلي المناصب العامة بطريقة تنتهك سيادة القانون بشكل صريح... فإنه يشكل سابقة سلبية تلحق جرحا عميقا بالقيم الدستورية للديمقراطية، وفصل السلطات، وسيادة القانون".
وانتقد أوربان، الذي يقول منتقدوه إنه أضعف المؤسسات الديمقراطية خلال 16 عاما قضاها في السلطة، هذه التعديلات على فيسبوك.
وسينتخب البرلمان رئيسا جديدا إلى حين دخول دستور جديد حيز التنفيذ أو لمدة أقصاها خمس سنوات، مستفيدا من الأغلبية التي يتمتع بها حزب تيسا المنتمي لتيار يمين الوسط. وتمنحه هذه الأغلبية، البالغة ثلثي مقاعد البرلمان، صلاحية تعديل القوانين.