دعا نائب الرئيس المصري السابق، ومدير وكالة الطاقة الذرية الأسبق، محمد
البرادعي، الدول العربية إلى التفكير جديا في الانضمام إلى المحكمة
الجنائية الدولية.
وأوضح البرادعي في منشور على منصة "إكس" الأربعاء، أن 17 دولة عربية من أصل 22 ليست أعضاء في المحكمة، مشددا على ضرورة دعمها في مواجهة ما وصفه بـ"حملة تدمير أمريكية
إسرائيلية ممنهجة ومقيتة"، جاءت على خلفية إصدار المحكمة مذكرات توقيف بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وآخرين متهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وأكد أن المطالبة بتطبيق قواعد القانون الدولي "ليست منطقية" ما دامت الدول العربية غير منضمة إليه، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء حاليا هي الأردن وتونس وجزر القمر وجيبوتي وفلسطين فقط.
تأسست المحكمة الجنائية الدولية بموجب نظام روما الأساسي عام 1998 ودخلت حيز النفاذ عام 2002، وهي هيئة قضائية دولية دائمة تختص بمحاسبة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة مذكرات توقيف بحق نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت على خلفية الاتهامات المتعلقة بالحرب في غزة، ما أثار ردود فعل حادة من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال، شملت عقوبات وضغوطا دبلوماسية على المحكمة ومسؤوليها.
وشملت التهم استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، والقتل العمد، والاضطهاد، إضافة إلى توجيه هجمات متعمدة ضد السكان المدنيين، وذلك على خلفية تقييد دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية مثل الغذاء والماء والأدوية والوقود والكهرباء إلى القطاع.
وتطرح تساؤلات كثيرة حول دور القانون الدولي في قضايا المنطقة، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع دولة الاحتلال والدعوات المتكررة لتفعيل آليات المحاسبة الدولية.