أردوغان يهاجم الاحتلال: المنطقة كلها تدفع ثمن العدوان الإسرائيلي

علاقات متوترة بين تركيا والاحتلال منذ حرب الإبادة- الأناضول
أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أن المنطقة برمتها تدفع ثمن العدوان الإسرائيلي وليس فلسطين ولبنان فحسب.

وقال أردوغان إن المنطقة التي تقع فيها تركيا تعيش أصعب أيامها خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف: "الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي أصبحت تعتمد على الحرب، تواصل دفع المنطقة نحو عدم الاستقرار من خلال استفزازاتها ومخططاتها".

وتابع أردوغان: "إسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية تدريجيًا، متجاهلة حقوق الإنسان الأساسية في المنطقة وواضعة القانون الدولي تحت أقدامها".

وأردف: الاحتلال الإسرائيلي، والمستوطنات غير القانونية، وسياسات التهجير والترهيب والقمع التي تطبقها (إسرائيل) بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية كما فعلت في غزة، تشكل المصدر الرئيسي للمشكلات في منطقتنا.

واستطرد: "لا يدفع ثمن هذا العدوان أشقاؤنا الفلسطينيون فقط أو الشعب اللبناني الشقيق، بل تتحمل تبعاته مختلف المكونات الدينية وجميع أنحاء المنطقة".

- الذكرى السنوية لعملية السلام التركية في قبرص

من جهة أخرى، استذكر أردوغان، الذكرى الـ52 لـ"عملية السلام في قبرص"، قائلاً إن 20 يوليو/تموز 1974 شكّل نقطة تحول تاريخية ضمنت وجود القبارصة الأتراك وحريتهم وأمنهم.

وأضاف: "تركيا، انطلاقا من حقها ومسؤوليتها كدولة ضامنة بموجب الاتفاقيات الدولية، أنهت ما تعرض له القبارصة الأتراك من ظلم، وقادت جهود إرساء السلام والاستقرار في الجزيرة".

وأشار أردوغان، إلى أن نضال الجنود الأتراك والمقاتلين القبارصة الأتراك قبل 52 عامًا مكّن القبارصة الأتراك من العيش بحرية وأمن وكرامة على أرضهم.

وأكد أن قضية قبرص ليست مجرد نقاش حول تقاسم السلطة بين مجتمعين.

وأوضح أردوغان، أنها ترتبط بالاعتراف بالمساواة السيادية للقبارصة الأتراك وتكافئ مكانتهم الدولية.

وشدد على أن "أي مبادرة تتجاهل المساواة السيادية للقبارصة الأتراك، وحقوقهم الأصيلة، ومصالحهم المشروعة في شرق البحر المتوسط، لن يُكتب لها النجاح".

- زيارة غوتيريش إلى قبرص

ورحب أردوغان، بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الجزيرة، بوصفه أول أمين عام يزورها منذ 16 عاما.


وأكد استمرار دعم تركيا لجهود السلام والتشاور الوثيق معه.

وأضاف أردوغان، أن جميع الصيغ التي تهدف إلى حصر القبارصة الأتراك في وضع الأقلية أثبتت فشلها.

وشدد على أن الهدوء في الجزيرة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال حل عادل ودائم ومستدام.

كما أشار أردوغان، إلى أن تركيا تتابع عن كثب محاولات استغلال التوترات في المنطقة لتحويل قبرص إلى جزء من ترتيبات عسكرية وحسابات جيوسياسية جديدة.

وأضاف أن تركيا "لم ولن تتخلى عن القبارصة الأتراك، ولن تسمح بتكرار مآسي الماضي مهما كان الثمن".

وقال أردوغان، إن تركيا تعزز تعاونها مع جمهورية شمال قبرص التركية عاما بعد عام، بهدف جعلها من الدول الرائدة إقليميا في مجالات السياحة والتعليم العالي والتكنولوجيا والتحول الرقمي، ومركزا للاستقرار والازدهار في شرق البحر المتوسط.

وأردف: "كما نجحنا في الماضي في حل مشكلة المياه بشكل دائم، فإننا سنواصل خلال المرحلة المقبلة تنفيذ مشاريع جديدة، وفي مقدمتها مد خط للغاز الطبيعي عبر البحر".