حذر الأميرال الأمريكي المتقاعد جيمس
ستافريديس، القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)٬ من احتمال لجوء
إيران إلى تهديد حركة الملاحة في
قناة السويس عبر جماعة الحوثي، داعيا الولايات المتحدة إلى مراقبة هذا الممر البحري الحيوي عن كثب، بحسب ما نقلت شبكة "سي إن إن".
وقال ستافريديس، خلال مقابلة مع الشبكة الأمريكية الأحد، إن أهمية قناة السويس لا تقل عن مضيق هرمز، بل إن حجم حركة الملاحة عبرها يفوق ما يشهده المضيق، معتبرا أن طهران بدأت "تلوح" بإمكانية محاولة تعطيل الملاحة في القناة من خلال
الحوثيين.
وأضاف أن إيران أظهرت خلال المواجهة الحالية قدرة على التكيف مع طبيعة الحروب الحديثة، عبر توظيف الطائرات المسيرة وتكتيكات المناورة العسكرية، على غرار الأساليب المستخدمة في الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة الضغوط العسكرية الأمريكية.
كما أعرب المسؤول العسكري الأمريكي السابق عن قلقه من احتمال انتقال الهجمات الإيرانية إلى مناطق أخرى تستضيف قوات أمريكية، مشيرا إلى أن قواعد الولايات المتحدة في أوروبا وكوريا الجنوبية واليابان قد تصبح أهدافا محتملة إذا رأت طهران أنها أقل استعدادا أو تأهبا، معتبرا أن هذه المواقع تمثل "نقاط ضعف قد تحاول إيران استغلالها".
وتأتي تصريحات ستافريديس في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الضربات الأخيرة استهدفت تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب استهداف عناصر في الحرس الثوري الإيراني، ردا على الهجمات التي استهدفت القوات الأمريكية في الأردن، وفق بيانات القيادة الأمريكية.
في المقابل، صعدت طهران من خطابها السياسي، إذ اتهم المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار، فيما واصلت الخارجية الإيرانية توجيه اتهامات لواشنطن بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة، في ظل استمرار المواجهة بين الجانبين.