إيران تعلن مقتل أكثر من 30 مدنيا في الغارات الأمريكية وتتوعد برد حازم

طهران: عشرات القتلى المدنيين والعسكريين في هجمات أمريكية جديدة - الأناضول
أعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين جراء الضربات الأمريكية التي استهدفت مناطق جنوبي البلاد خلال الأيام الأخيرة، مؤكدة مقتل أكثر من 30 مدنيا، في وقت أعلن فيه الجيش الإيراني مقتل سبعة من عناصره في غارة أمريكية استهدفت قاعدة عسكرية بمحافظة سيستان وبلوشستان، متوعدا بالرد.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الهجمات الأمريكية التي بدأت مع التصعيد الأخير منذ السابع من تموز/ يوليو الجاري أودت بحياة أكثر من 30 مدنيا، مؤكدة أن الحكومة تقف إلى جانب عائلات الضحايا وتتابع أوضاعهم.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كيرمانبور، عبر منصة "إكس"، مقتل شخصين وإصابة 260 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء الهجمات الأمريكية الأخيرة، مشيرا إلى أن 222 مصابا غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج، فيما لا يزال بقية الجرحى يتلقون الرعاية الطبية، دون أن يوضح ما إذا كان القتيلان يدخلان ضمن الحصيلة التي أعلنتها الحكومة.

من جانبها، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، نقلا عن الجيش الإيراني، بأن سبعة عسكريين على الأقل قتلوا في غارات أمريكية استهدفت خلال الليل قاعدة عسكرية في مدينة بمبور بمحافظة سيستان وبلوشستان، قرب مدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد.


وأوضح الجيش الإيراني أن الهجوم نُفذ بواسطة 13 صاروخا استهدفت أماكن إقامة الضباط والجنود، ونقاط الحراسة، ومرافق الضيافة داخل القاعدة العسكرية، معتبرا أن الهدف كان "إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا"، مشيرا إلى إصابة عدد آخر من العسكريين، ومؤكدا أن الهجوم "لن يمر دون رد حازم".

وفي تطور مواز، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن مدينة بوشهر الساحلية، التي تضم المحطة النووية الوحيدة في إيران، تعرضت الأربعاء لضربات أمريكية جديدة.

ونقلت الوكالة عن محافظ بوشهر محمد مظفري قوله إن القوات الأمريكية استهدفت ثلاثة مواقع داخل المحافظة، مؤكدا أن الهجمات لم تسفر عن سقوط ضحايا، وجاءت بعد أقل من 24 ساعة على غارات مماثلة ضمن التصعيد العسكري المتواصل بين طهران وواشنطن.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أعلنت مساء الثلاثاء تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، بالتزامن مع استئناف الحصار البحري عليها.

وفي المقابل، تواصل طهران تنفيذ هجمات صاروخية تقول إنها تستهدف منشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والكويت، فيما أعلنت بعض تلك الدول أن الضربات الإيرانية أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وألحقت أضرارا بمنشآت مدنية.

ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار تفاهم وقف إطلاق النار الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران في 18 حزيران/ يونيو الماضي، بوساطة قطرية وباكستانية، والذي كان يهدف إلى تمهيد الطريق لإنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت عقب العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي.


إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في الثامن من تموز/ يوليو انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، بعد اتهام واشنطن لطهران بمهاجمة ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز لعدم التزامها بمسار الملاحة الذي حددته إيران.

وتؤكد طهران أنها تعتبر أي سفينة تعبر مضيق هرمز دون التنسيق المسبق معها مخالفة للإجراءات التي فرضتها، في حين تدعم الولايات المتحدة مرور السفن التجارية عبر مسارات بحرية لا تعترف بها إيران، ما جعل المضيق الاستراتيجي أحد أبرز بؤر التوتر في المنطقة، نظرا لأهميته في حركة إمدادات الطاقة العالمية.