أكدت وزارة الخارجية
الإيرانية أن الولايات المتحدة أبدت التزاما برفع العقوبات المفروضة على إيران، على أن يجري بحث الجدول الزمني وآليات التنفيذ خلال جولات التفاوض المقبلة بين الطرفين.
وقال متحدث باسم الخارجية الإيرانية الأربعاء إن "أمريكا التزمت بإلغاء جميع العقوبات وفقا لجدول زمني سيتم مناقشته في المحادثات"، مشددا على أن مسألة رفع العقوبات تمثل أحد الملفات الأساسية على طاولة
المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
وأوضح مسؤولون في الخارجية الإيرانية أن أي اتفاق نهائي ينبغي أن يتضمن خطوات واضحة وملزمة تضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة، مؤكدين أن طهران تسعى إلى الحصول على ضمانات فعلية بشأن رفع القيود الاقتصادية المفروضة عليها، بما يسمح بعودة العلاقات التجارية والمالية إلى مسار أكثر استقرارا.
وأشار المسؤولون إلى أن ملف العقوبات يحتل أولوية اقتصادية وسياسية بالنسبة لإيران، باعتباره مرتبطا بشكل مباشر بالأوضاع المعيشية والاقتصادية داخل البلاد، مؤكدين أن العقوبات الأمريكية ألحقت أضرارا واسعة بالاقتصاد الإيراني وأثرت على حركة التجارة والاستثمار خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية تحركات دبلوماسية مكثفة، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد
ترامب تحدث فيها عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع طهران.
وقال ترامب في تصريحات سابقة إن واشنطن تركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم مع إيران تحظى بدعم عدد من الحلفاء.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن تفاصيل الاتفاق ستصبح معلنة عند نشر نص المذكرة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة "لن تقدم أموالا لإيران" ضمن أي ترتيبات مقبلة.
وشدد ترامب على أن واشنطن ستتابع تنفيذ الالتزامات الإيرانية المنصوص عليها في أي اتفاق محتمل، محذرا من أن عدم الالتزام قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى العودة لخيارات الضغط والعقوبات.
في المقابل، تتمسك طهران بجعل رفع العقوبات بندا رئيسيا في أي تسوية مع الولايات المتحدة، وتؤكد أن إلغاء القيود الاقتصادية المفروضة عليها يجب أن يشكل خطوة أساسية مقابل أي التزامات تقدمها في الملفات الأخرى محل التفاوض.