"الحشد" يطالب بمعسكرات خارج المدن العراقية لتنظيم قوة تضم ربع مليون مقاتل

الفياض أكد أن عدد منتسبي الحشد الشعبي يناهز ربع مليون مقاتل- الأناضول
دعا رئيس هيئة الحشد السعبي في العراق فالح الفياض، الأحد، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى إنشاء معسكرات لهذه القوات خارج المدن، في ظل ما يناهز ربع مليون مقاتل ضمن تشكيلاتها، مؤكدا الحاجة إلى تنظيم صفوفها وترتيب أوضاعها.

وجاءت تصريحات الفياض خلال كلمة ألقاها في احتفال رسمي أقيم في بغداد بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتأسيس "الحشد الشعبي" وفتوى "الجهاد الكفائي" الشهيرة للمرجع الديني علي السيستاني، بحضور رئيس الحكومة وعدد من المسؤولين والشخصيات السياسية.

وأشار إلى ارتباط اسم "الحشد" بـ"قيم المبادئ والتضحية وبالقائدين الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني"، بحسب تعبيره.

وأكد الفياض أن "تحرير العراق تحقق ببصيرة المرجعية ودماء الشهداء والتضحيات التي قُدمت في ملحمة الحشد الكبرى التي استطاعت كسر قوى الشر"، متطرقا في الوقت ذاته إلى مستقبل الهيئة وضرورة تطوير بنيتها التنظيمية.


وفي هذا الإطار، شدد على أهمية "تنظيم صفوف القوات التي تناهز ربع مليون مقاتل"، مؤكدا ضرورة "انفصال الحشد عن كل ما يشوه هويته".

وأضاف أنه "حان الوقت لترتيب صفوفه"، معربا عن تطلعه، في ظل حكومة الزيدي، إلى "رسم مرحلة الاستقرار والتنمية".

كما طالب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" رئيس الوزراء علي الزيدي بـ"توفير معسكرات للحشد الشعبي تكون خارج المدن"، معتبرا في الوقت نفسه أن "سلوك القوات الأجنبية في البلاد أدى إلى الكثير من المشكلات والتحديات".

وأوضح الفياض أن الهيئة ماضية في "ترسيخ هوية الحشد بوصفه قوة رسمية خاضعة للقائد العام للقوات المسلحة، ومدافعة عن دولة العراق وسيادتها".

من جانبه، استذكر الزيدي التضحيات التي قدمها المقاتلون من مختلف صنوف القوات الأمنية خلال معارك تحرير المناطق العراقية من سيطرة الجهاديين.

كما أشار بيان صحفي صادر عن مكتبه إلى مشاركته في الحفل الاستذكاري الذي أقامته "هيئة الحشد الشعبي" بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة لتأسيس "الحشد".


وعلى الصعيد السياسي، استعرض زعيم حركة "عصائب أهل الحق" المنضوية في "الحشد"، قيس الخزعلي، جملة من النقاط التي قال إنها تمثل نتائج فتوى رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني وتشكيل "الحشد"، وفي مقدمتها إنقاذ المنطقة من خطر تمدد تنظيم "الدولة الإسلامية".

كما جدد الخزعلي، في بيان صحفي، دعوته إلى "الإسراع بتشريع قانون الحشد وتسليحه بأسلحة متطورة"، معتبراً أن فتوى السيستاني "لم تكن مجرد دعوة للدفاع عن الأرض، بل كانت إعلاناً لولادة إرادة شعبية جديدة".

وشدد كذلك على أن "الحشد اليوم هو جزء من المنظومة الأمنية العراقية الرسمية"، مضيفا أن المطالبة بحله "ليست إلا استكمالاً لمشروع ضرب عناصر القوة العراقية"، ومعتبرا تلك الدعوات "جزءا من المخططات الصهيونية لإضعاف العراق أمنيا وعسكريا".