كشفت صحيفة "
نيويورك تايمز" أن وزارة الدفاع الأمريكية "
البنتاغون" رفعت مستوى التهديد الاستخباراتي المضاد المنسوب لـ"
إسرائيل" من "عالٍ" إلى "حرج"، وسط مخاوف متزايدة من عمليات تجسس واستهداف لمسؤولين أمريكيين مشاركين في الملفات الأمنية والدبلوماسية الحساسة، بما في ذلك المفاوضات مع إيران.
وبحسب الصحيفة، فإن تقارير استخباراتية أمريكية حديثة حذرت من جهود إسرائيلية متزايدة للتنصت على مسؤولين أمريكيين بارزين، بينهم المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، وكيل وزارة الدفاع للسياسات إلبريدج كولبي، ومسؤولون آخرون في البنتاغون.
وأفادت بأن تقريراً أعدته وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية، بمشاركة جهات استخباراتية وعسكرية أخرى، خلص إلى أن مستوى التهديد الاستخباراتي الإسرائيلي ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة إلى أعلى تصنيف معتمد لدى المؤسسات الأمنية الأمريكية.
وذكر التقرير أن الأجهزة الأمريكية رصدت أنشطة تجسسية استهدفت مسؤولين وعسكريين أمريكيين، إلى جانب محاولات لجمع معلومات تتعلق بالموقف الأمريكي من المفاوضات الجارية مع إيران، في وقت تشهد فيه العلاقات الأمنية بين واشنطن وتل أبيب أعلى مستويات التنسيق العسكري.
وأشارت الصحيفة إلى أن التحذيرات تأتي رغم التعاون الوثيق بين الجانبين في الحرب الجارية ضد إيران، وتبادل كميات كبيرة من المعلومات العسكرية والعملياتية، موضحة أن بعض المسؤولين الأمريكيين يرون أن إسرائيل تسعى إلى معرفة تفاصيل استراتيجية الرئيس دونالد ترامب ومواقفه بشأن التسوية المحتملة مع طهران.
ووفق التقرير، فإن المخاوف تصاعدت بعد اكتشاف أفراد من القوات الأمريكية في إسرائيل برامج تنصت مثبتة سراً على وسائل اتصال خاصة بهم، ما دفع أجهزة الأمن الأمريكية إلى تشديد إجراءات الحماية الإلكترونية للعاملين في المنطقة.
كما أوردت الوثائق الاستخباراتية حوادث سابقة، من بينها ضبط عناصر استخبارات إسرائيلية عام 2021 أثناء محاولات مرتبطة بالتجسس داخل منشآت أمريكية، إضافة إلى رصد محاولات لاحقة لاستهداف معدات وأجهزة تابعة لمؤسسات أمنية أمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم إن إسرائيل تُعد من أكثر الدول نشاطاً في جمع المعلومات الاستخباراتية داخل
الولايات المتحدة، وإن مستوى القلق من أنشطتها يفوق في بعض الأحيان المخاوف المرتبطة بدول أخرى، رغم كونها حليفاً استراتيجياً لواشنطن.
في المقابل، نفت الحكومة الإسرائيلية الاتهامات، مؤكدة أنها لا تتجسس على المسؤولين أو المؤسسات الأمريكية. كما رفض البيت الأبيض ما ورد في التقرير، ووصفه بأنه غير صحيح، فيما امتنعت وزارة الدفاع الأمريكية عن التعليق.
وأضافت الصحيفة أن تصاعد المخاوف الأمنية يأتي بالتزامن مع تباينات بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية بشأن التعامل مع إيران ومستقبل المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بين الجانبين.