يتوجه الناخبون في
البيرو، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في جولة إعادة رئاسية حاسمة تضع البلاد أمام مفترق طرق سياسي واقتصادي، وفي ظل حالة من الاحتقان الشعبي.
ويتنافس في هذا الاستحقاق الانتخابي المرشحة اليمينية كيكو فوجيموري، التي ترفع شعار "النظام والأمن"، والمرشح اليساري روبرتو سانشيز، الذي يدعو إلى إحداث تغييرات جذرية في إدارة الموارد.
وتأتي هذه
الانتخابات في وقت تشهد فيه البيرو حالة من عدم الاستقرار السياسي المزمن، بعدما تعاقب على حكم البلاد 9 رؤساء خلال العقد الأخير، ما وضع الناخبين أمام حالة من الإرهاق السياسي، وسط مطالب متزايدة بمعالجة ملفات الجريمة والفساد التي تتصدر أولويات المواطنين، لا سيما مع ارتفاع معدلات القتل والابتزاز في العاصمة ليما.
وفي إطار حملتها الانتخابية، تخوض كيكو فوجيموري سباقها الرئاسي الرابع تحت شعار "النظام والأمن"، داعية إلى اعتماد "القبضة الحديدية" في مواجهة الجريمة المنظمة من خلال إشراك الجيش، مع تمسكها الصارم بنهج الاقتصاد الحر.
في المقابل، يستمد روبرتو سانشيز زخمه الانتخابي من قواعده الشعبية في المناطق الريفية وأوساط السكان الأصليين، متخذاً من قبعة "تشوتا" رمزاً لهوية تعكس هموم الفئات المهمشة.
ويطرح سانشيز رؤية مغايرة تقوم على مراجعة العقود التعدينية وتعزيز دور الدولة في إدارة الموارد الاستراتيجية، مثل النحاس والذهب، فضلاً عن تعهداته بإعادة هيكلة المؤسسة الشرطية بهدف تعزيز الثقة المفقودة في مؤسسات الدولة.