يدلي الناخبون في
كوسوفو اليوم الأحد بأصواتهم في ثالث
انتخابات برلمانية عامة خلال 18 شهراً، بعد فشل أيّ من الأحزاب في الحصول على أغلبية قوية كافية لانتشال البلد من أزمة سياسية، وفقاً لوكالة "
رويترز".
وقالت لجنة الانتخابات في كوسوفو إن أكثر من 900 مرشح من 17 حزباً وثلاثة تحالفات يتنافسون على مقاعد في البرلمان الذي يضم 120 مقعداً.
يبلغ عدد الناخبين المسجلين حوالي 2.1 مليون ناخب، وهو عدد يفوق تعداد سكان كوسوفو البالغ 1.6 مليون نسمة؛ بسبب وجود جالية كبيرة في الخارج، تتواجد في الغالب في أوروبا الغربية.
وباتت هذه الانتخابات المبكرة ضرورية بسبب عدم قدرة البرلمان السابق على انتخاب رئيس جديد للدولة ضمن الإطار الزمني المطلوب، يأتي ذلك نظراً إلى عدم تحقيق النصاب القانوني الذي يشترطه الدستور، حيث انتهت فترة ولاية الرئيسة السابقة،
فيوسا عثماني، في 4 نيسان/أبريل الماضي.
في المقابل، لا يزال الحزب اليساري "فيتيفيندوسجي" (حركة تقرير المصير)، الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي، هو المرشح الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات، إلا أنه سيظل بحاجة إلى التوصل إلى تسوية مع أحزاب المعارضة لتأمين الأغلبية المطلوبة البالغة الثلثين لانتخاب رئيس جديد.
ونهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي، أُجري التصويت الأخير بعد عجز كورتي عن تشكيل حكومة بسبب ميزان القوى في البرلمان الذي انتخب في شباط/فبراير 2020، ولا يزال انتخاب خلفٍ لعثماني من مهام البرلمان المقبل، وهو ما يتطلب حضور 80 نائباً من أصل 120 نائباً أثناء عملية التصويت.
وحصل
حزب كورتي على 51.1 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الأخيرة التي جرت في شباط/فبراير 2021، ارتفاعاً من 26 بالمئة التي حصل عليها في تشرين الأول/أكتوبر 2019، لكنه لم يتمكن من الاتفاق مع الأحزاب الأخرى على مرشح لمنصب الرئاسة، مما أدى إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة أخرى.
وتطمح أحدث دولة في أوروبا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكنها لم تكن تمتلك حكومة فاعلة خلال معظم العام الماضي، مع إخفاق البرلمان المنقسم في انتخاب رئيس له أولاً، ثم رئيس جديد للدولة، فيما لم تُجرَ أي استطلاعات للرأي في الآونة الأخيرة.
وحث الاتحاد الأوروبي السياسيين في كوسوفو، التي أعلنت استقلالها عن صربيا في عام 2008، على إنشاء مؤسسات قوية قادرة على تنفيذ الإصلاحات اللازمة للانضمام إلى التكتل.