حزب العمل والإنجاز التونسي يندد بأحكام "الجهاز السري" بحق الغنوشي

حزب العمل والإنجاز ينتقد سجن الغنوشي: محاكمات سياسية تهدد التعددية - الأناضول
فيما تتواصل تداعيات الأحكام القضائية الصادرة بحق قيادات في حركة النهضة التونسية في ما يعرف بقضية "الجهاز السري"، انتقد حزب العمل والإنجاز تلك الأحكام، معتبرا أنها تمثل تصعيدا جديدا في مسار استهداف المعارضة السياسية وتضييق المجال العام في البلاد.

وقال الحزب، في بيان الخميس الماضي، إن الأحكام الأخيرة، التي شملت السجن المؤبد بحق رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى جانب أحكام أخرى تراوحت بين عشر سنوات والسجن مدى الحياة بحق قيادات من الحركة، تشكل "حلقة جديدة في مسار تصحير الحياة السياسية والمدنية" في تونس.

واعتبر الحزب أن هذه الأحكام تأتي ضمن "سلسلة من المحاكمات السياسية" التي طالت شخصيات معارضة من خلفيات سياسية وحقوقية ومدنية مختلفة، معتبرا أن ذلك يعكس توجها نحو إقصاء الفاعلين السياسيين وتقليص هامش العمل العام.

وأضاف البيان أن المحاكمات افتقرت، وفق ما أكدته هيئات الدفاع وعدد من المتابعين، إلى ضمانات المحاكمة العادلة، ولا سيما ما يتعلق بحقوق الدفاع والإجراءات القانونية الأساسية.

وأكد حزب العمل والإنجاز رفضه لما وصفه بـ"الأحكام الجائرة والمسيّسة"، مشددا على أن تداعياتها لا تقتصر على الأشخاص المشمولين بها، بل تمتد إلى المشهد العام من خلال إضعاف التعددية السياسية وتقييد العمل المدني.


كما انتقد الحزب ما اعتبره تجاهلا للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، محذرا من أن مواصلة استهداف الأصوات المعارضة في ظل تزايد المخاوف الشعبية بشأن المستقبل قد تدفع تونس نحو مزيد من التعقيد السياسي.

وكانت هيئة الدفاع عن الغنوشي قد نددت بالأحكام الصادرة في القضية، معتبرة أنها تفتقر إلى أسس العدالة، فيما وصفتها حركة النهضة بأنها "وصمة عار في تاريخ القضاء التونسي".