أودعت السلطات
التونسية، الأربعاء، المحامي والنائب السابق ورئيس لجنة التحكيم والمصالحة في هيئة الحقيقة والكرامة (2014-2018) خالد
الكريشي السجن، تنفيذا لبطاقة إيداع صادرة بحقه عن دائرة الاتهام بإحدى المحاكم التونسية.
وقالت المحامية ليلى حداد إن موكلها نُقل إلى السجن المدني بالمرناقية إثر قرار صادر عن دائرة الاتهام، رغم أن قاضي التحقيق كان قد أبقاه بحالة سراح بعد استنطاقه.
وأضافت، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أن النيابة العمومية استأنفت قرار الإبقاء على الكريشي بحالة سراح، ما أفضى إلى إصدار بطاقة الإيداع بحقه.
وأوضحت أن القضية تتعلق بملف مرتبط بهيئة الحقيقة والكرامة وشبهات تتصل بالفصل 96 من المجلة الجزائية وجريمة التدليس، مؤكدة أن قاضي التحقيق أبقى الكريشي حرا بعد جلسة استجواب مطولة استمرت ساعات.
وشددت على أن هيئة الدفاع قدمت ما قالت إنها أدلة تثبت أن الكريشي كان قد استقال من لجنة التحكيم والمصالحة، ولم يرتكب أي مخالفة قانونية.
واعتبرت حداد أن قرار إيداع موكلها السجن "غير صائب وجائر"، مضيفة أنه "لا وجود لجريمة أصلا" في الملف محل التتبع.
ويعود أصل القضية إلى تموز/ يوليو 2021، عندما فُتح بحث تحقيقي ضد الكريشي على خلفية شبهة التلاعب في ملف مصالحة وإبرام اتفاقية تحكيم قيل إن أحد رجال الأعمال استفاد منها، وذلك إثر شكاية تقدمت بها العضوة السابقة في هيئة الحقيقة والكرامة ابتهال عبد اللطيف.
وتُعد هيئة الحقيقة والكرامة هيئة مستقلة أُنشئت للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان في تونس خلال فترتي حكم الرئيسين الراحلين الحبيب بورقيبة (1955-1987) وزين العابدين بن علي (1987-2011)، إضافة إلى المرحلة الممتدة حتى نهاية عام 2013.