أثار الكشف عن
صاروخ تركي جديد بعيد المدى تساؤلات بشأن طبيعة القدرات العسكرية التي تسعى أنقرة
إلى امتلاكها خلال المرحلة المقبلة، بعدما سلطت تقارير الضوء على مواصفات متقدمة
للصاروخ ومدى قد يسمح له بالوصول إلى مسافات واسعة خارج المنطقة.
قال مراسل صحيفة
"إسرائيل اليوم" العبرية في
الولايات المتحدة، أرئيل كهانا، إن الكشف عن
صاروخ تركي جديد يحمل اسم "يلدريمهان" أثار تساؤلات داخل الأوساط الأمريكية
والإسرائيلية بشأن القدرات العسكرية التي تسعى أنقرة إلى تطويرها خلال السنوات المقبلة.
وبحسب ما أورده التقرير،
فإن الصاروخ، الذي كُشف عنه خلال معرض للصناعات الدفاعية قبل أسابيع، يتمتع بمواصفات
متقدمة تشمل سرعة تصل إلى 25 ماخ وقدرات على المناورة بسرعات تفوق سرعة الصوت، فيما
تشير التقديرات التركية إلى أن مداه قد يبلغ نحو 6 آلاف كيلومتر مع إمكانية تزويده
برأس حربي يصل وزنه إلى ثلاثة أطنان.
وأشار كهانا إلى أن
الاهتمام الأمريكي لم يقتصر على المواصفات التقنية للصاروخ، بل امتد إلى المشاهد التي
تضمنها الفيديو الترويجي المرافق له، والذي أظهر عمليات استهداف لمنشآت حيوية شملت
محطات طاقة ومنشآت نفطية وقاعدة جوية أمريكية داخل الولايات المتحدة، وفق ما ذكره التقرير.
وأضاف أن ظهور أهداف
أمريكية ضمن العرض أثار تساؤلات لدى مراقبين بشأن الرسائل السياسية والعسكرية التي
أرادت أنقرة إيصالها من خلال الترويج للمنظومة الجديدة، خاصة في ظل العلاقات التي تجمع
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالإدارة الأمريكية.
وتابع مراسل
"إسرائيل اليوم" أن المدى المعلن للصاروخ، في حال أثبتت التجارب العملية
صحته، يمنحه القدرة على الوصول إلى مسافات بعيدة تشمل عواصم أوروبية وعددًا من المواقع
في الشرق الأوسط، وهو ما اعتبره تطورًا لافتًا في برامج التسليح التركية.
ورأى التقرير أن الكشف
عن "يلدريمهان" يعكس توجهًا تركيًا نحو تعزيز قدرات الردع بعيدة المدى، في
وقت تشهد فيه المنطقة سباقًا متسارعًا لتطوير الصواريخ والمنظومات العسكرية المتقدمة،
وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.