كشفت
منصات إخبارية عن وجود خطط سعودية كويتية لإنشاء احتياطيات
نفطية استراتيجية ضخمة في
باكستان بسعة تخزين 10 ملايين برميل للمملكة و7 ملايين برميل للكويت، بهدف ضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية، عقب ما تسببت به أزمة غلق مضيق هرمز.
ووفقاً لما هو متداول، دخلت باكستان في مفاوضات متقدمة مع
السعودية والكويت، لإنشاء احتياطيات نفطية استراتيجية داخل أراضيها، خاصة في مدينة غوادر، في خطوة قد تؤسس لأول مشروع احتياطي نفطي استراتيجي بهذا الحجم في البلاد.
ويأتي المشروع ضمن رؤية أوسع لتحويل غوادر إلى "مدينة طاقة"، تشمل مخازن للنفط الخام ومحطات للغاز الطبيعي المسال، ما قد يعزز موقع باكستان كمركز طاقي مهم في المنطقة، فضلاً عن تعزيز التعاون الاقتصادي والطاقي بين باكستان ودول الخليج.
وفقاً لمسؤولين باكستانيين وردت تصريحاتهم في تقارير متعددة، ستُستخدم الاحتياطيات لأغراض تجارية واستراتيجية على حد سواء، مع منح إسلام آباد أولوية الوصول إلى النفط المخزّن خلال حالات الطوارئ، مثل الحروب أو اضطرابات الملاحة البحرية أو الأزمات الإقليمية.
ووفقاً لوزارة الشؤون البحرية الباكستانية، فإن هذه المبادرة تُعد جزءاً من استراتيجية "رؤية المئة عام 2047-2147" طويلة الأجل، المصممة لتحويل باكستان إلى ممر إقليمي للطاقة والخدمات اللوجستية يربط الخليج وآسيا الوسطى وجنوب آسيا.
وورد أن الوزير الاتحادي محمد جنيد أنور تشودري قد دعا دول الخليج والشركات الدولية للاستثمار في البنية التحتية للتخزين، وبناء الأرصفة البحرية، والمحطات، ومشاريع الخدمات اللوجستية البحرية.
ويقول المحللون إن الاحتياطيات المشتركة المقترحة من السعودية والكويت قد تصل في نهاية المطاف إلى حوالي 17 مليون برميل من سعة التخزين، وتعكس هذه المبادرة إعادة تنظيم أوسع نطاقاً لقطاع الطاقة الإقليمي، ناجمة عن حالة عدم الاستقرار المحيطة بمضيق هرمز.
وتستورد باكستان معظم نفطها الخام وغازها الطبيعي المسال من منتجي الخليج، ويقدر المسؤولون أن ما يصل إلى 90 بالمئة من واردات باكستان من الطاقة تعتمد على خطوط الشحن عبر مضيق هرمز.
كشف الصراع الإيراني الأخير مدى هشاشة باكستان أمام الصدمات الجيوسياسية، والحصار البحري، وانقطاع الإمدادات، وعلى عكس دول مثل الصين والهند، أو أعضاء وكالة الطاقة الدولية، تعتمد باكستان بشكل كبير على مخزونات الوقود التي تحتفظ بها شركات خاصة لتسويق النفط.