باكستان تسمح بعبور السلع نحو إيران عبر أراضيها وفق اتفاقية وُقِّعت قبل عقدين

فتحت باكستان 6 ممرات برية لنقل البضائع إلى إيران مع استمرار الحصار على الموانئ- جيتي
كشفت صحيفة “إكسبريس تريبيون” الباكستانية أن إسلام آباد قررت السماح بعبور البضائع إلى إيران عبر أراضيها، في خطوة تهدف إلى توسيع التجارة عبر الحدود وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وفي 25 أبريل/ نيسان، أصدرت وزارة التجارة الباكستانية "إخطاراً بعبور البضائع عبر أراضي البلاد لعام 2026"، ما أدى إلى إضفاء الطابع الرسمي على الممر البري لتصريف البضائع القادمة من دول ثالثة وإيصالها إلى إيران.

واستند إخطار وزارة التجارة إلى اتفاقية تم إبرامها عام 2008 بين إسلام آباد وطهران، وتسمح بنقل البضائع والركاب عبر الطرق البرية. ولم تكن إيران تستخدم هذه المسارات حتى الآن، نظراً لاعتمادها على موانئها الخاصة من أجل التجارة.

وستسهم هذه الخطوة في دعم موانئ إيران الجنوبية في ظل الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة عليها، وتوجد نحو 3000 حاوية شحن إيرانية في ميناء كراتشي وميناء جوادر منذ بدء الحرب قبل شهرين.

وتربط المسارات الستة المحددة بين الموانئ الباكستانية الرئيسية - كراتشي، وميناء قاسم، وجوادر - وبين معبرين حدوديين إيرانيين - هما غابد وتافتان - مرورا بمقاطعة بلوشستان الواقعة في جنوب غرب باكستان والمحاذية للحدود الإيرانية.

ومن المتوقع أن يتسع تأثير هذا الممر عبر ارتباطه بمشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) المُقدّر بـ60 مليار دولار وبـ"مبادرة الحزام والطريق"؛ ليكون جسراً استراتيجياً فاعلاً يربط جنوب آسيا بقارة أوراسيا، وفق ما أفادت به وكالة "فارس".

وفي السنوات الأخيرة، اعتمدت إيران بشكل كبير على موانئ الإمارات وتحديدا ميناء جبل علي، لنقل جزء كبير من وارداتها وشحناتها العابرة؛ وهو مسار بات الآن غير مستقر مع تصاعد الحصار البحري والتغيرات السياسية في المنطقة.

ووفقا لخبراء اقتصاديين، فإن هذا الممر لن يُسهم في تسريع حركة البضائع وخفض التكاليف فحسب، بل سيُشكّل أيضاً جسراً استراتيجياً بين جنوب آسيا وأوراسيا، من خلال ربطها بالممر الاقتصادي الصيني الباكستاني.