من حلم النصر إلى رعب الانتخابات.. هل انقلب سحر نتنياهو عليه؟

نتنياهو كان يعتقد أن الحرب على إيران ستوقف محاكمته وتقوده إلى انتصار انتخابي جديد- الأناضول
مع فشل الحرب الإسرائيلية الأمريكية في إسقاط النظام الإيراني كما خطط لذلك رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وعد بإسقاط النظام من الضربة الأولى، بات نتنياهو يخشى إنهاء الحرب دون انتصار وبذلك قد تكتب ربما نهايته السياسية.

وذكر موقع "ويللا" الإسرائيلي، أن "نتنياهو خطط وأمل أن يبدو كل شيء مختلفا خلال هذه الفترة، لقد قام بحملة إقناع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالهجوم على إيران، كان يأمل أن يبدو كل شيء مختلفا وأن يتحول الهجوم على إيران إلى انتصار كبير يغير أيضا وضعه السياسي في إسرائيل، كان نتنياهو يعلم أن هذه هي فرصة حياته".

وأضاف: "كان يعتقد نتنياهو أنه إذا فعل ما لا يصدق وأقنع ترامب بقيادة هجوم ضد إيران، أعظم عدو، فسيقود ثورة عظيمة في الشرق الأوسط وفي العالم بأسره، ونعم، أيضا في الوضع السياسي في إسرائيل. وحتى سيكون لذلك تأثير على العفو" من قضايا الفساد التي يحاكم عليها.


ولفت إلى أن "نتنياهو عمل بجد ونجح فقط في الساحة الأمريكية، الكثير من المحادثات مع ترامب، مع دائرته المقربة، مع كبار أعضاء إدارته، نائب الرئيس، وزير الخارجية، وزير الحرب، المؤثرين الجمهوريين، أي شخص يمكنه إقناع ترامب بقيادة الهجوم الكبير على إيران الذي سيسقط النظام ويقضي على البرنامج النووي الإيراني، لقد حدد نتنياهو جميع نقاط ضعف ترامب".

وأشار الموقع إلى أن ترامب يجب أن يذكر أنه "أعظم الرؤساء، أعظم صديق لإسرائيل، ترامب يموت بأن يقال أنه عملاق بجانب بايدن وأوباما، وإذا لم يقل الآخرون ذلك، يحرص على إخبار الجميع عنها، وكان نتنياهو يفهم ذلك، وكان يعرف كيف يكسب تعاطفه، وقد فعل ذلك من خلال العديد من المحادثات الشخصية، ولكن بشكل رئيسي في وسائل الإعلام".

ونوه إلى أن "الإعلام مهم جدا لترامب أكثر من نتنياهو، وكان نتنياهو يجري مقابلات مستمرة في وسائل الإعلام، وهو أمر مهم للرئيس ترامب؛ فوكس نيوز، القنوات المرتبطة باليمين، البودكاست المحافظ، محطات الراديو المرتبطة باليمين، الإنجيليون، كل من هم يهتم به ترامب، وهي وسائل إعلامية يشاهدها معظم الناخبين، ولا شك أن نتنياهو يعرف المهمة، كما اختار ترامب أن يروج لهذه لمقابلات مع نتنياهو".

وعلى سبيل المثال، "كان ترامب يغرد على شبكته الاجتماعية ويوصي بمشاهدة المقابلة مع نتنياهو هنا وهناك، وكانت كلمات نتنياهو أكثر من اللازم بالنسبة له، حتى أن نتنياهو وعد بأن الحرب مع إيران ستنتهي بسرعة، لأن الأمريكان يعانون من صدمات الحروب الطويلة".


وبين "ويللا"، أن "ترامب الذي وعد خلال الحملة الانتخابية بإنهاء الحروب وإخماد النزاعات حول العالم، ليس متحمسا للحرب على طهران، لكن نتنياهو أقنعه بأنه سيكون من المقبول أنه بعد ضربة افتتاحية قاتلة من القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، سيتم تقويض النظام وسقوطه بسرعة، وذلك بمساعدة المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع، لأن الموساد ووكالة المخابرات المركزية يعملان على ذلك، وعندها سيدخل ترامب التاريخ، وهذا سحر لترامب".

وأشار إلى أن "ترامب لم يخف رغبته في إنهاء الحرب منذ أيام، فيما لا يزال النظام الإيراني واقفا، أكثر قوة تحت سيطرة الحرس الثوري، وهو جائع للانتقام"، بحسب وصف الموقع العبري الذي أكد أن "نتنياهو مرتبك، فكل شيء يتجاوز قدراته، كان يأمل أن يبدو كل شيء مختلفا، خطط وقدر أن الضربة الافتتاحية لإيران ستخلق الظروف للإطاحة بالنظام الإيراني، وهذا لم يحدث، حتى أن إيران فوجئت بتعطل خطة الحرب الأمريكية".


وتابع: "في هذه المرحلة، كان من المفترض أن نكون بعد عصر النظام الإيراني، كان من المفترض أن ينهي ترامب زيارة النصر إلى إسرائيل ويحتفل مع نتنياهو بانتصار كبير على إيران مع العديد من الإنجازات، وكان من الممكن أن توقف محاكمة من أزال التهديد الإيراني، لكن خطط نتنياهو تعطلت، وكام حزب "الليكود" وكتلة نتنياهو في طريقهما لتحقيق انتصار آخر في الانتخابات رغم هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر. لكن لم يحدث أي من هذا، أمامنا نحو 6 أشهر على انتخابات الكنيست، ونتنياهو تحت الضغط".

وكشف الموقع أن "نتنياهو قلق جدا بشأن انخفاض نسبة المشاركة في معاقل حزبه، فالجمهور الإسرائيلي هناك لن يصوت لأحزاب أخرى، لكنهم سيبقون في منازلهم، هذا الأمر مخيف جدا لنتنياهو".