الاحتلال يخطط لإقامة مركز تراثي إسرائيلي على أرض مطار القدس الفلسطيني

حكومة الاحتلال تصادق على مشروع تهويدي جديد في مطار القدس - إكس
كشفت القناة السابعة الإسرائيلية، الخميس، أن حكومة اللاحتلال الإسرائيلي تستعد للمصادقة الأسبوع المقبل على مشروع إقامة مركز تراث وطني على أرض مطار القدس الدولي المهجور شمالي القدس المحتلة.

وبحسب القناة، فإن المشروع يأتي بمبادرة من وزير التراث الإسرائيلي الحاخام عميحاي إلياهو، وسيتضمن مركزا لإحياء ذكرى يوناثان نتنياهو، شقيق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب توثيق ما يعرف بعملية “عنتيبي” التي نفذها جيش الاحتلال عام 1976 في أوغندا.

وقُتل يوناثان نتنياهو خلال قيادته العملية العسكرية لتحرير رهائن احتُجزوا على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى باريس بعد تحويل مسارها إلى مطار عنتيبي.

مطار فلسطيني أغلقه الاحتلال

ويعد مطار القدس الدولي من أبرز المعالم الفلسطينية في القدس إذ أُنشئ عام 1920، وبدأ تشغيله خلال فترة الاحتلال البريطاني عام 1924، قبل افتتاحه رسميا أمام الرحلات المنتظمة عام 1936.

وكان المطار المنفذ الجوي الوحيد للفلسطينيين في الضفة الغربية حتى احتلال لقدس والضفة الغربية عام 1967، قبل أن تستولي عليه سلطات الاحتلال وتحوله إلى مطار داخلي محدود النشاط، ثم أغلقته بالكامل عام 2000.



ويضم الموقع مدرجا للطائرات وبرج مراقبة وصالة استقبال تاريخية، إلا أنه تعرض للإهمال منذ إغلاقه، فيما سبق أن طرحت الحكومة الإسرائيلية مخططات لإقامة مستوطنة تضم نحو 9 آلاف وحدة استيطانية على أراضيه.

وزعمت القناة الإسرائيلية أن الموقع يمثل “أحد أهم مواقع التراث الإسرائيلي”، وأن المشروع سيشمل ترميم مباني المطار وتحويلها إلى مركز يعرض “تاريخ الطيران الإسرائيلي” ومكانة القدس ضمن خطوط النقل الجوي.

كما سيضم المشروع جناحا خاصا بعملية “عنتيبي”، التي يقول الاحتلال إنها أسفرت عن تحرير أكثر من مئة رهينة.

ووفقا للقناة، تبلغ تكلفة المشروع نحو 3 ملايين شيكل، بتمويل من ميزانية وزارة التراث الإسرائيلية لعام 2026.

ويرى الفلسطينيون أن المشروع يندرج ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تهدف إلى فرض وقائع جديدة تهويدي في القدس المحتلة عبر التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتغيير الطابع التاريخي والديمغرافي للمدينة المحتلة.