"مجلس السلام" يمنح الاحتلال حق استئناف القتال حال رفضت حماس نزع سلاحها

الوثيقة تعترف بعدم تنفيذ الاحتلال كامل بنود وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025 - حساب ملادينوف على إكس
كشفت وثيقة أن ما يُطلق عليه بـ"مجلس السلام" المكلف بالإشراف على إدارة قطاع غزة ما بعد الحرب، لا ينوي إلزام الاحتلال بشروط وقف إطلاق النار المُبرم، في حال رفضت حركة حماس قبول نزع سلاحها، بحسب ما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية.

وبحسب الوثيقة، وجّه الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف والمسؤول الأمريكي أرييه لايتستون رسالة إلى رئيس حكومة التكنوقراط المقترحة لإدارة غزة علي شعث، حذّرا فيها من أن رفض حماس نزع السلاح قد يؤدي إلى استئناف العمليات العسكرية.


وأشار ملادينوف في الرسالة إلى أنه في حال فشل الحركة في قبول الإطار الزمني المحدد، فإن التزامات دولة الاحتلال بوقف الهجمات أو ضمان تدفق المساعدات ستصبح "باطلة ولاغية"، ما يمهّد لاحتمال استئناف "تل أبيب" لهجماتها ضد قطاع غزة.


وأشارت الوثيقة إلى أن المجلس يضع نزع سلاح حماس كشرط أساسي للبدء بمشاريع إعادة الإعمار في القطاع، وهو ما ترفضه الحركة، مؤكدة أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، المتعلقة بالسلاح، يجب أن يسبقه تنفيذ كامل لبنود المرحلة الأولى.

وتشمل "المرحلة الأولى" من الاتفاق إتمام عملية تبادل الأسرى والرهائن، وزيادة وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة المحاصرة، فضلاً عن الانسحاب الجزئي لقوات الاحتلال الإسرائيلية من القطاع قبل أن يلحقه انسحاب كامل.

وتتضمن الرسالة ثمانية شروط رئيسية مستمدة من ملحق إنساني غير منشور لاتفاق تشرين الأول/أكتوبر، حيث زعمت دولة الاحتلال التزامها بتعليق العمليات العسكرية وفتح المعابر.

ومع ذلك، تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار العمليات العسكرية وضربات طيران الاحتلال شبه اليومية، وتذبذب أعداد شاحنات المساعدات وهي "4200 شاحنة أسبوعياً"، وتأثرها بالتوترات الإقليمية، قبل أن تعاود الارتفاع بضغوط من مجلس السلام.

ووفقاً لدبلوماسيين عرب، قدمت حماس رداً على إطار نزع السلاح السبت الماضي، تضمن عرضاً يربط تسليم أسلحتها بمسار سياسي يفضي إلى تقديم ضمانات بإقامة دولة فلسطينية، والبدء بإعادة الإعمار.

والثلاثاء اجتمع ملادينوف مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وشارك في الاجتماع أيضاً سفير واشنطن لدى "تل أبيب" مايك هاكابي، ومستشار مجلس السلام أرييه لايتستون، إضافة إلى رجل الأعمال مايكل آيزنبرغ، إلى جانب أكثر من عشرة أشخاص ظهروا في صورة وزعها المنظمون.


وعلق نيكولاي ملادينوف في منشور على منصة "إكس" عقب الاجتماع، إن الجلسة ناقشت "المسار المقبل"، مؤكداً التزام جميع الأطراف "بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة ذات النقاط العشرين".


ونقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن مصادر قولها إن الفجوات بين حماس و"مجلس السلام" حول قضية نزع السلاح واسعة للغاية ولا تزال تراوح مكانها، وأشارت إلى أن دولة الاحتلال تنسق حالياً مع الإدارة الأمريكية و"مجلس السلام" للتخطيط للخطوات القادمة.