إيران تعيد "زنجاني" المحكوم بالإعدام إلى صدارة الاقتصاد استعداداً للعقوبات

قال الباحث إيمانويل أوتولينغي إن إيران بحاجة إلى أشخاص مثل زنجاني لكسر الحصار- حساب زنجاني على إكس
عاد رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني إلى الواجهة بعد سنوات من صدور حكم بالإعدام بحقه، في تحول لافت من زنزانة السجن إلى عالم العملات الرقمية، وهو ما عُدّ محاولة للعب دور محوري في جهود إيران للالتفاف على العقوبات الأمريكية باستخدام شبكات مالية وعملات مشفرة.

وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن زنجاني (55 عاماً) كان قبل اعتقاله، واحداً من أثرى رجال الأعمال في إيران، بعدما كون ثروة ضخمة من تجارة النفط والتحويلات المالية السرية لصالح النظام الإيراني خلال سنوات العقوبات الغربية.



وقبل بلوغه الأربعين، كان زنجاني يسيطر على شبكة تضم نحو 60 شركة، بينها بنوك وشركات طيران ومستحضرات تجميل، بينما استُخدمت العديد من تلك الشركات كواجهات لإخفاء مسارات بيع النفط وتحويل الأموال.

وانتظر بابك زنجاني تنفيذ حكم الإعدام لسنوات، قبل أن تقرر السلطات الإيرانية إطلاق سراحه بشكل مفاجئ العام الماضي، رغم إدانته سابقاً بتهمة "الفساد في الأرض" عام 2016، بحسب تقرير للصحيفة الأمريكية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على زنجاني ومنصتيه الرقميتين "زدكس" و"زدكسيون"، بعد اتهامات بتسهيل عمليات غسل أموال وتحويلات مالية لصالح الحرس الثوري الإيراني وشبكات إقليمية حليفة.

ووفق تقديرات أمريكية، ساهمت هذه المنصات في لعب دور بارز في إعادة تدوير مليارات الدولارات خارج النظام المالي التقليدي، وهو ما أعاد اسم زنجاني إلى صدارة الحديث بوصفه أحد أبرز مهندسي تجاوز العقوبات في تاريخ إيران.

ونفى زنجاني، الذي يصف نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه "جندي اقتصادي"، هذه الادعاءات، عادّاً إياها "تقارير كاذبة". ومع ذلك، تشير بيانات من شركة الاستخبارات "تي آر إم لابز" إلى أن منصاته قد حولت ملايين الدولارات إلى شبكات تهريب، من بين من مولتهم "الحوثيون" في اليمن.

وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن إطلاق سراحه جاء وسط استعدادات في طهران لعودة العقوبات الأوروبية واحتمالية تغيير الحكومة في الولايات المتحدة. ومنذ إطلاق سراحه، عاد إلى عالم الأعمال بقوة. يعتقد الخبراء أن عودته إلى النظام ليست مصادفة.

وقال إيمانويل أوتولينغي، الباحث الذي يتابع أنشطة رجل الأعمال: "يحتاجون إلى أشخاص مثل زنجاني لكسر الحصار. وجود شخص يمتلك المهارات والموهبة والقدرة على مواكبة التقنيات الجديدة مهم بالنسبة لهم. لهذا السبب أنقذوه من السجن".