أفادت هيئة البث
الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" سيبحث الأحد، إمكانية استئناف الحرب على قطاع
غزة، رغم خروقات تل أبيب للاتفاق الساري مع حركة حماس منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
يأتي ذلك بعد أيام من تحذير محلل عسكري إسرائيلي من مساعي رئيس الوزراء بنيامين
نتنياهو لاستئناف الحرب على غزة، بهدف تحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب الانتخابات العامة في البلاد، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وقالت الهيئة الرسمية: "من المقرر أن يجتمع الكابينت الأحد لبحث استئناف الحرب على غزة". ونقلت عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن "الاجتماع تقرر بعد التوصل إلى أن حماس لا تلتزم باتفاق نزع السلاح"، وفق زعمه، مشيرا إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء بهذا الشأن.
وتتعارض هذه التصريحات مع ما ذكرته الهيئة نفسها، بأن "حماس" سلمت ردها على مقترح قدمه الوسطاء، في إطار تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن الحركة قدمت تعديلات على بعض البنود، إلى جانب مطالبتها بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار "بشكل كامل وفوري"، ضمن جدول زمني متفق عليه لإنهاء الحرب.
كما نقلت عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أن "حماس أبدت موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ضمن ترتيبات أمنية شاملة".
وجددت الحركة مطالبها بوقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي شامل من القطاع، وإعادة الإعمار، وإدخال قوات دولية، ونقل إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراط، وفق المصادر ذاتها.
وكانت إسرائيل أمهلت حماس 60 يوما لتسليم سلاحها، بدءا من نهاية فبراير/ شباط الماضي، غير أن الحركة طالبت إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، وهو ما لم تلتزم به تل أبيب.
وفي السياق، دعت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى استئناف الإبادة في غزة خلال أسابيع، "في حال لم يتم نزع سلاح حماس".
ويأتي التلويح الإسرائيلي باستئناف الحرب، بعد أيام من نشر مقال للمحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل، في 24 نيسان/ أبريل الماضي، حذر فيه من مساع حكومية لـ"شن هجوم جديد على قطاع غزة"، وسط ترقب بعض المسؤولين أن ترتكب حماس "خطأ فادحا" بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وقال هارئيل إن "التسريبات المتكررة مؤخرا حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع".
وأضاف: "إذا ما ظل قرار (الرئيس الأمريكي) دونالد ترامب ساريا بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر المقبل".
وأشار إلى أن ذلك يتزامن مع هجوم يشنه خصوم نتنياهو عليه لفشله في تحقيق ما يسميه "النصر الكامل" في غزة، معتبرا أن تجدد القتال قد يشكل فرصة له لإثبات تمسكه بهذا الهدف.
ومنذ بدء الحرب على غزة، أكد نتنياهو عزمه على تحقيق "النصر المطلق"، وهو هدف انتقده معارضون، فيما رأى 48 بالمئة من الإسرائيليين في استطلاع نشرته هيئة البث في أغسطس/ آب 2024 "عدم واقعيته".
اظهار أخبار متعلقة
وتنصلت "إسرائيل" من التزاماتها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل فتح المعابر وإدخال المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء، ما فاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 1.9 مليون نازح من أصل 2.4 مليون نسمة في القطاع.
ومنتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلن ترامب بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن تشكيل هياكل إدارة انتقالية لغزة، ونزع سلاح حماس وبقية الفصائل، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، وبدء إعادة الإعمار.