عملية أمريكية سرية في كوبا.. استعادة طفل في قضية حضانة مرتبطة بمتحول جنسي

السلطات الأمريكية تتابع القضية باعتبارها ملفا حساسا - الأناضول
نفذت السلطات الأمريكية عملية أمنية غير معتادة عبر إرسال طائرة حكومية إلى كوبا، في إطار مهمة لمكتب التحقيقات الفيدرالي لاستعادة طفل أمريكي يبلغ من العمر 10 سنوات، على خلفية قضية حضانة تتضمن اتهامات باختطاف ونقل الطفل عبر عدة دول، وسط تحقيقات موسعة حول ملابسات الواقعة وتفاصيل انتقاله خارج البلاد.

أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة نفذت العملية وأن الرحلة الجوية التي انطلقت من ولاية فيرجينيا وهبطت في مطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا، أثارت جدلًا واسعًا وتساؤلات على مواقع تتبع الطائرات، قبل أن يتبين لاحقًا أنها مرتبطة بمهمة أمنية سرية.

وأكدت نيويورك تايمز أن القضية تعود إلى اتهامات وجهها مكتب التحقيقات الفيدرالي لامرأتين من ولاية يوتا، هما روز وبلو إينيسا-إيثينغتون، حيث يواجهان تهمًا فيدرالية بالاختطاف، بعد الاشتباه في قيامهما بنقل الطفل خارج البلاد بطريقة غير قانونية.

وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن وثائق قضائية، أن السلطات الأمريكية تعتقد أن الطفل تم اختطافه من قبل أحد الوالدين المتحولين جنسيًا وشريكته، في إطار خطة مزعومة لنقله لاحقًا بهدف إجراء عملية تتعلق بالتحول الجنسي، وهو ما ورد في ملفات القضية دون صدور أحكام قضائية نهائية.

وتابعت أن التحقيقات تشير إلى أن المتهمتين استخدمتا خطة خداع تضمنت الإيحاء بتنظيم رحلة تخييم داخل كندا، قبل نقل الطفل إلى المكسيك ثم إلى كوبا، في ما وصفه مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه مخطط متعدد الدول استُخدم فيه مبلغ مالي يقدر بنحو 10 آلاف دولار نقدًا.

وأضافت نيويورك تايمز أن إفادة خطية مقدمة من عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، جينيفر واترفيلد، أوضحت أن القضية ما تزال قيد التحقيق الفيدرالي، وأن السلطات الأمريكية تمكنت من تحديد موقع الطفل في كوبا ضمن عملية استعادة معقدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن واحدة من المتهمتين، وهي روز، تُعد أحد الوالدين البيولوجيين للطفل، وتشترك في الحضانة مع والدة الطفل البيولوجية الأخرى، التي وردت في ملفات المحكمة تحت الأحرف الأولى "LB"، فيما أفادت مصادر عائلية بأن روز خضعت لعملية تحول جنسي بعد ولادة الطفل.

وأكدت نيويورك تايمز أن السلطات الأمريكية تتابع القضية باعتبارها ملفًا حساسًا يجمع بين أبعاد قانونية وعائلية ودولية، في وقت تواصل فيه الجهات القضائية الفيدرالية تحقيقاتها لتحديد ملابسات انتقال الطفل عبر أكثر من دولة قبل وصوله إلى كوبا.