منظمة تكشف اعتقال موظف بـ"طيران الإمارات" بعد التجسس عليه عبر "واتساب"

السلطات الإماراتية تعقبت المعتقل عبر المراقبة الإلكترونية واستدعاءه إلى "حديث ودي"- الأناضول
السلطات الإماراتية تعقبت المعتقل عبر المراقبة الإلكترونية واستدعاءه إلى "حديث ودي"- الأناضول
شارك الخبر
أعلنت منظمة "محتجز في دبي - Detained in Dubai" أن السلطات الإماراتية أوقفت مضيف طيران في دبي بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية، على خلفية مشاركته صورة مرتبطة بهجمات إقليمية حديثة، في ظل ما وصفته بـ"تصاعد إجراءات المراقبة الأمنية".

وأفادت المنظمة، في تقرير لها بأن السلطات حددت هوية الموظف عبر ما سمّته “مراقبة إلكترونية نشطة”، وهو ما أثار مخاوف بشأن تتبع الرسائل الخاصة.

وبحسب التفاصيل، فإن المضيف البالغ من العمر 32 عاماً، ويعمل لدى شركة “طيران الإمارات”، محتجز منذ أكثر من شهر، بعد توقيفه فجر 8 آذار/ مارس ويقبع حالياً في مركز شرطة القصيص، مع مخاوف من نقله إلى أبوظبي، ما قد يعرّضه لفترة احتجاز أطول وعقوبات أشد في حال إدانته.


وذكرت عائلته أنه عاد إلى دبي قبل وقت قصير من توقيفه بعد أن تقطعت به السبل في الخارج نتيجة اضطرابات في الرحلات الجوية، ولم يكن على علم بأي تحذيرات أو قيود رسمية تتعلق بمشاركة الصور أو المعلومات.

اظهار أخبار متعلقة


وتشير الرواية إلى أنه في فجر 7 آذار/ مارس استيقظ على دوي انفجار قوي شعر معه باهتزاز غرفته، فالتقط صورة واحدة بهاتفه، وشاركها بشكل خاص عبر تطبيق “واتساب” مع زملائه، مستفسراً عما إذا كان من الآمن التوجه إلى العمل أو البقاء في مكانه، دون نشرها علناً أو نية إثارة القلق، قبل أن يعاد تداول الصورة لاحقاً من قبل آخرين.

ورغم ذلك، تعاملت السلطات معه كمشتبه به في قضايا خطيرة تتعلق بأمن الدولة والنظام العام.

وأشار نشطاء إلى أن الحادثة تعني أن المحادثات على "واتساب" ليست آمنة ومشفرة كما تزعم "ميتا" المالكة للتطبيق.



وقالت رادها ستيرلينغ، الرئيسة التنفيذية للمنظمة، إن “الموقوف لم يكن ينشر معلومات مضللة أو يسعى لتقويض الدولة، بل كان يتفاعل مع ما اعتقد أنه وضع خطير”، مشيرة إلى أنه لم يكن على علم بأي تحذيرات، وأنه شارك الصورة بشكل خاص فقط للاستفسار عن سلامته.

وأضافت أن السلطات أكدت تعقبه عبر المراقبة الإلكترونية، واستدعاءه إلى مركز الشرطة بحجة “حديث ودي” قبل توقيفه، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات جدية بشأن مراقبة الاتصالات الخاصة ومعاملة المقيمين كتهديدات أمنية.

وأشارت إلى ما وصفته بـ”نمط مقلق” يتمثل في تجريم أشخاص تضرروا من حالة عدم الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن الموظف لا يشكل تهديداً أمنياً، بل هو عامل ملتزم دون سجل جنائي.

ولفتت إلى أن موظفاً بريطانياً في “طيران الإمارات” أُفرج عنه مؤخراً في قضية مشابهة، لكن تداعيات التوقيف لا تزال كبيرة، حيث يعاني المفرج عنهم من آثار نفسية وفقدان وظائفهم.

اظهار أخبار متعلقة


وأكدت ستيرلينغ أن كثيراً من المقيمين والزوار لم يكونوا على دراية بالقيود، خاصة في الأيام الأولى بعد الحوادث، مضيفة أن غياب التوجيه من الشركة أو انتشار التحذيرات يزيد من تعقيد الوضع.

وحذرت من أن هذه الإجراءات قد تخلق بيئة يخشى فيها الأفراد التواصل حتى بشكل خاص أثناء الأزمات، معتبرة أن التعامل مع ردود فعل بشرية لحظية بهذه الصرامة “غير متناسب ويضر بالمجتمع”.

ودعت المنظمة شركة “طيران الإمارات” إلى لعب دور أكثر فاعلية في دعم موظفيها، كما طالبت شرطة دبي بالإفراج عن المحتجزين الذين لا يشكلون تهديداً، محذرة من أن استمرار احتجازهم يثير مخاوف بشأن الإجراءات القانونية وتطبيق قوانين الجرائم الإلكترونية.

وأكدت المنظمة أنها لا تزال تتلقى تقارير عن حالات توقيف مماثلة مرتبطة بمشاركة صور أو معلومات، بما في ذلك عبر محادثات خاصة، عقب الهجمات الأخيرة.
التعليقات (0)