قالت صحيفة
معاريف العبرية، إن هنالك توتر، وإن لم يكن مرتفعا، بين واشنطن وتل أبيب، بشأن التفاوض مع
لبنان، حيث يدفع
ترامب إلى الاستقرار النسبي لإدارة الساحة الأوسع، فيما يريد
نتنياهو الحفاظ على حرية العمل العسكرية والامتناع عن أي خطوة قد تعتبر استسلاما.
وقالت الصحيفة، إن هذا التوتر، لم يتحول بعد إلى مواجهة علنية.
وتابعت الصحيفة بأنه لم يحقق الاجتماع المباشر الأخير في واشنطن بين إسرائيل ولبنان أي اختراق، لا توجد اتفاقات، أو جدول زمني، ولا تزال الفجوات عميقة.
وقالت إن الأمريكيين بقيادة وزير الخارجية ماركو روبيو، كانوا سريعين في تعريف الاجتماع بأنه "بداية عملية" وحتى الآن، مجرد الجلوس معا هو الإنجاز الوحيد الذي يمكن الإشارة إليه، بحسب تعبيرها.
وأضافت: "غادر كل طرف الغرفة بنسخة تناسبه، تل أبيب اختارت التأكيد على الأجواء الجيدة، ووجود قناة تفاوض مباشرة، بينما طلبت بيروت وقف الحرب على لبنان" وهذا يدل بحسب الصحيفة على تصورين مختلفين تماما.
ونوهت إلى أن الصورة الأكثر تعقيدا هي أن اللاعب الأكثر مركزية في الساحة - حزب الله - ليس جالسا على الطاولة (...) "لذلك، السؤال ليس فقط ماذا سيكتب على الورق؟، بل ما إذا كانت الحكومة اللبنانية قادرة على فرض أي شيء على الأرض؟".
وبالنسبة للوسيط الرئيسي – الولايات المتحدة – هذه خطوة ذات أهمية أوسع بكثير من الساحة اللبنانية وحدها. تسعى واشنطن إلى استقرار منطقة متوترة بشكل خاص، في ظل الأزمة مع
إيران، والاضطرابات في مضيق هرمز، والضغوط الاقتصادية.
لذلك، فإن الضغط الأمريكي على إسرائيل لوقف إطلاق النار جزء من جهد أوسع لمنع تدهور المنطقة. بالنسبة لترامب، فإن المحادثات مع لبنان هي طبقة أخرى في محاولة لإظهار السيطرة على واقع يهدد بالخروج عن التوازن.
إيران أيضا حاضرة في الصورة، رغم أنها ليست جزءا رسميا من الاجتماع. أما بالنسبة لطهران، فلا يزال حزب الله أصلا استراتيجيا، ولذلك فإن أي محاولة للتوصل إلى اتفاق في لبنان دون أخذ نفوذه في الاعتبار تواجه فورا حدودا واضحة.