لندن تعارض حصار هرمز.. وستارمر يحذر من تداعياته على أسعار الطاقة

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة لن تدعم خطة أمريكية لفرض حصار على مضيق هرمز..
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن المملكة المتحدة لن تدعم خطة أمريكية لفرض حصار على مضيق هرمز، في موقف يعكس تباينًا واضحًا مع توجهات دونالد ترامب بشأن التصعيد في المنطقة، في ظل استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت تصريحات ستارمر خلال مقابلة إذاعية، بالتزامن مع عودة البرلمان البريطاني للانعقاد بعد عطلة، حيث يُتوقع أن يقدم لاحقًا إحاطة رسمية أمام مجلس العموم حول تطورات الأزمة وسياسة بلاده تجاهها.

رفض بريطاني للحصار وتركيز على إبقاء المضيق مفتوحًا


قال ستارمر بشكل صريح: "لن ندعم الحصار"، مشددًا على أن أولوية بلاده تتمثل في ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة الدولية، نظرًا لأهميته الحيوية في نقل إمدادات النفط والغاز عالميًا.

وأوضح أن إغلاق المضيق أو تقييد حرية الملاحة فيه يؤدي مباشرة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما ينعكس على المواطنين بزيادة فواتير الطاقة، مؤكدًا: "لا أريد أن يحدث ذلك.. من الضروري أن يظل المضيق مفتوحًا بالكامل".

وأشار إلى أن بريطانيا تمتلك قدرات لإزالة الألغام البحرية، لكنه رفض الخوض في "تفاصيل عملياتية"، لافتًا إلى استمرار التنسيق مع الحلفاء لبحث سبل تأمين الملاحة بعد انتهاء النزاع.

تداعيات اقتصادية مباشرة على البريطانيين


في سياق متصل، حذرت مؤسسة ريزولوشن Resolution Foundation من أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب سيؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة في المملكة المتحدة خلال العام الجاري.

وذكرت المؤسسة في تقرير حديث أن الأسرة البريطانية المتوسطة قد تخسر نحو 480 جنيهًا إسترلينيًا من دخلها هذا العام، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى تحسن طفيف في مستويات الدخل.

كما أشارت إلى أن النمو في دخول الأسر ذات الدخل المنخفض سيتباطأ بشكل ملحوظ، في حين قد تدخل مستويات المعيشة لشريحة واسعة في نطاق التراجع، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الصراع وأسعار الطاقة عالميًا.

تحركات سياسية مكثفة في الداخل البريطاني


تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه المشهد السياسي البريطاني نشاطًا متسارعًا مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في أيار/مايو، حيث يواصل ستارمر جولات ميدانية، بالتوازي مع تحركات مكثفة من قادة الأحزاب الأخرى.

ومن المنتظر أن تشكل الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب أزمة تكاليف المعيشة، محورًا رئيسيًا للنقاشات داخل البرلمان والحملات الانتخابية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تزايد الضغوط على الحكومة لتحديد موقف واضح ومتوازن بين التحالفات الدولية والمصالح الاقتصادية الداخلية.

والأحد، قال الرئيس الأمريكي ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض حصار "على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته".

وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، عزمها فرض حصار بحري على إيران اعتبارا من العاشرة صباح الاثنين، بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 ت.غ).

وأوضحت في بيان أنها لن تقوم "بعرقلة حرية الملاحة بالنسبة للسفن التي تعبر مضيق هرمز في طريقها من وإلى موانئ غير إيرانية".

والأحد، أعلن التلفزيون الإيراني ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس انتهاء مفاوضات بدأت في إسلام آباد بين طهران وواشنطن دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

ويتبادل البلدان اتهامات بالمسؤولية عن عدم إبرام اتفاق، ولم يتضح بعد ما إذا كانا يعتزمان إجراء جولة تفاوضية جديدة خلال هدنة لمدة أسبوعين أعلنها ترامب عنها فجر الأربعاء الماضي غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز.